أعلنت الإدارة العامة للمرور التابعة لوزارة الداخلية عن إطلاق نظام ذكي للتنبيه المسبق في حركة المرور يوفر إنذارات مسبقة قبل تغيير ألوان الإشارات عند التقاطعات وذلك في بداية الشهر. وتمنح هذه التقنية السائقين والمشاة ثواني إضافية للاستعداد للتحول من الأحمر إلى الأخضر أو من الأخضر إلى الأحمر بحسب التفاصيل المتعلقة بالتنفيذ التي شاركتها مع الوسائل الإعلامية المحلية. وذكر مصدر أمني نقلت عنه الإدارة أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهود الوزارة لتحسين سلامة الطرق باستخدام التكنولوجيا الحديثة والحلول المرورية الذكية.
ويتميز النظام بإنذارين متمايزين ينشطان قبل أي تغيير في الإشارة. فإنذارات الضوء الأحمر تحذر السائقين للاستعداد للانطلاق بأمان عند تحول الإشارة إلى الأخضر فيما تحث إنذارات الضوء الأخضر على التباطؤ التدريجي استعداداً للتوقف. وتهدف هذه الإنذارات المسبقة كما جاء في مواد الإدارة العامة للمرور إلى تقليل الالتباس لدى السائقين والمناورات المفاجئة التي غالباً ما تسبب حوادث التصادم الخلفي في المواقع المجهزة.
وبدأ التنفيذ بتغطية 40 تقاطعاً وسيتم توسيعه تدريجياً ليشمل مواقع إضافية في جميع المحافظات الست بحسب ما أفادت به الإدارة. وترتبط أجهزة استشعار بالإشارات المرورية لمراقبة الدورات وإطلاق الإنذارات على مسافات مناسبة تسمح بتعديل السرعة بأمان. ويتيح التنفيذ التدريجي للسلطات تقييم الأداء قبل الانتشار على نطاق أوسع وفقاً للإحاطة الأولية.
وكشفت دراسة حول مخاطر الطرق في الكويت عن وفاة نحو 450 شخصاً سنوياً جراء الإصابات المرورية رغم أن الأرقام تشير إلى اتجاه تنازلي طفيف في الفترات الأخيرة. وأشارت الدراسة المنشورة عبر PMC إلى أن غير الكويتيين يسجلون حالات وفاة مرورية أعلى بأربع مرات مقارنة بالمواطنين الكويتيين نظراً لنسبتهم الكبيرة في القوى العاملة. وأظهرت الإحصاءات الحكومية انخفاضاً بنسبة 34% في وفيات الحوادث خلال النصف الأول من 2025 مقارنة بالفترات المقابلة السابقة.
وتضع بيانات وزارة الداخلية الكبح المفاجئ والمخالفات المتعلقة بالإشارات ضمن أبرز مسببات حوادث التقاطعات والإصابات المرتبطة بها. ويعالج نظام الإنذار المسبق هذه الأنماط من خلال تشجيع الاستجابات المدروسة بدلاً من ردود الفعل في اللحظة الأخيرة على حد ما أوضحته الإدارة العامة للمرور في إعلانها. ودعا المسؤولون السائقين إلى الجمع بين الإنذارات الجديدة والممارسات المعتادة مثل الالتزام بحدود السرعة والحفاظ على مسافات أمان مناسبة.
ويتوافق هذا التنفيذ مع الخطط الوطنية لدمج الذكاء الاصطناعي والحلول الذكية في إدارة المرور عبر الكويت. وسيراقب مهندسو المرور النتائج الأولية في المواقع الأربعين لتوجيه التوسعات المستقبلية وأي تعديلات ضرورية. وأكدت الإدارة العامة للمرور أن هذه التقنية تكمل التشريعات القائمة دون أن تحل محل مسؤولية السائق في جميع التقاطعات.