دمجت الهيئة العامة للقوى العاملة خدمة «الإبلاغ» الجديدة ضمن تطبيق «سهل» الحكومي الموحد في الكويت لتبسيط تقديم شكاوى مخالفات العمل. وقال محمد المزيني مدير العلاقات العامة والإعلام في الهيئة إن هذه الخاصية تمكن المواطنين والمقيمين من المشاركة المباشرة في مراقبة سوق العمل ودعم الجهود الرسمية ضد الممارسات السلبية. وذكرت نادية الحمد أن توقيت المبادرة جاء متزامنا مع اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر في 30 يوليو، مؤكدة أن معلومات جميع المبلغين تبقى سرية تماما ولا تكشف لأحد.
وقالت المديرة العامة للهيئة رباب العصيمي إن الهيئة أجرت 92462 زيارة تفتيشية على منشآت القطاع الخاص هذا العام ورصدت 20219 مخالفة. وتكمل الخدمة الرقمية هذه الجهود بتمكين الإبلاغ عن مكاتب استقدام العمالة المنزلية غير المرخصة واستخدام عمال بدون تصاريح ومخالفات الشركات للأنظمة وانتهاكات حظر العمل وقت الظهيرة في أشهر الصيف. ووفق مسؤولي الهيئة يتم توجيه كل تقرير مباشرة إلى فرق متخصصة للتحقق واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ويبدأ المستخدمون العملية بتسجيل الدخول إلى بوابة الأفراد في تطبيق «سهل» باستخدام الرقم المدني ثم اختيار خدمة الإبلاغ. وأوضحت زينب مكي المسؤولة بالهيئة أنه يتعين على المبلغين اختيار فئة المخالفة المناسبة وإرفاق الصور التوضيحية إن أمكن وتقديم النموذج للمعالجة الفورية. وتراجع متخصصو الهيئة جميع التقارير الواردة تحت إشراف الإدارة العليا لضمان التطبيق المتسق للوائح العمالية.
ويضع نظام معلومات سوق العمل إجمالي القوى العاملة في الكويت عند نحو 2.418 مليون شخص باستثناء العمالة المنزلية حتى 30 يونيو 2026، مع وجود الأجانب بنسبة 96.4 بالمائة من موظفي القطاع الخاص. وتشير سجلات الهيئة إلى أنها تلقت أكثر من 21500 شكوى رسمية من العمال المهاجرين عام 2022، شملت الكثير منها مصادرة جوازات السفر وعدم دفع الأجور والقيود على نقل الكفالة. وتهدف المنصة الجديدة إلى تقليل العوائق أمام الإبلاغ وتسريع الاستجابات في سوق عمل يشمل نحو 2.8 مليون عامل أجنبي وفق أحدث الإحصاءات الرسمية.
وتأتي الخدمة امتدادا لمسيرة الهيئة في الرقمنة التي أدخلت بالفعل تقديم الشكاوى عبر الإنترنت وإصدار تصاريح العمل الإلكتروني عبر تطبيق «سهل». وشدد المزيني على أن توسيع نطاق الإبلاغ العام سيعزز الامتثال للأنظمة ويحمي حقوق العمال في القطاعات الاقتصادية الرئيسية. وتظهر أرقام الهيئة أن العمالة المنزلية وحدها تتجاوز 883000 شخص جميعهم من الأجانب، مما يعطي أهمية خاصة للأدوات التي تتعامل مع مخاطر الاستغلال.