أوضحت قوة الإطفاء الكويتية أن فرقها من مراكز حولي والسالمية استجابت فوراً لنداء الطوارئ في منطقة الجابرية بمدينة الكويت. وعثرت الفرق على الأربعة سكان المحاصرين تحت أنقاض السقف المنهار وانتشلتهم دون تأخير. واختتمت العملية بإخلاء المنطقة بالكامل وتأمينها ثم نقل السيطرة على المبنى إلى الجهات التحقيقية لتحديد أسباب الفشل الهيكلي.
ولم تسجل أي إصابات خطيرة بين من تم إنقاذهم في حادث 4 يوليو بحسب تحديث صادر عن قوة الإطفاء الكويتية. وقام الطاقم الطبي في الموقع بتقييم الأفراد ووجدهم في حالة مستقرة عموماً. ويمثل هذا المخرج الإيجابي تبايناً مع حوادث هيكلية أخرى أسفرت عن وقوع ضحايا في أنحاء البلاد سابقاً.
وبحسب «كويت تايمز» انهار مبنى من ستة طوابق في الجابرية أثناء أعمال الهدم عام 2024 وهو حدث حظي باهتمام رسمي كبير. وتعهد نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء شريدة المعشرجي باتخاذ إجراءات قانونية ضد المسؤولين عن ذلك الانهيار. وقد سلط الحادث الضوء على المخاوف المستمرة بشأن بروتوكولات السلامة أثناء الهدم ومعايير صيانة المباني في المناطق السكنية المكتظة.
وقد تعامل جهاز الدفاع المدني الكويتي مع العديد من الاستجابات الطارئة لحالات فشل المباني على مر السنين. وفي واقعة سابقة تعود إلى 2016 أصيب أربعة عمال عندما انهار سقف مسجد قيد الإنشاء في منطقة القيروان وفق ما وثقته التقارير حينها. وقد دفع مثل هذه الأحداث إلى دعوات لتشديد تطبيق لوائح البناء والتفتيش الدوري لتقليل المخاطر في المباني القديمة.
وتشتهر منطقة الجابرية بمزيجها من الممتلكات السكنية والتجارية وقد شهدت ضغطاً تنموياً متزايداً في العقود الأخيرة. وكانت السلطات قد أصدرت تحذيرات سابقة حول ضرورة قيام أصحاب المنازل بفحوصات دورية للأسقف والأساسات خصوصاً في ظل عوامل بيئية مثل الأمطار الغزيرة أو سوء البناء الأولي. وتبرز عملية الإنقاذ الأخيرة فعالية بروتوكولات الاستجابة السريعة التي تحافظ عليها خدمات الإطفاء والإنقاذ.
وسيقوم المحققون الآن بفحص المنزل المنهار للكشف عن أسباب انهيار السقف مساء السبت. وقد تشمل العوامل المساهمة المحتملة الإجهاد المادي أو الظروف الخارجية رغم عدم صدور أي نتائج أولية من الجهات المشرفة. ونصح السكان في المنطقة المجاورة بالبقاء في حالة تأهب والاتصال بجهاز الدفاع المدني إذا لاحظوا أي شذوذ في المباني القريبة.