ذكرت الجهات الأمنية أن مباحث بيان أوقفت الرجل البنغالي أثناء دورية روتينية بعد أن لاحظوا أنه يحمل كيساً يُعتقد أنه يحتوي على مشروبات كحولية. حاول الشخص الفرار سيراً على الأقدام لكن الضباط لاحقوه وألقوا القبض عليه. وخلال الاستجواب الأولي أبدى أسباباً غير واضحة لفراره مدعياً أن بطاقة هويته المدنية موجودة في مكان إقامته.
أظهر التحقق من البصمات تطابقه مع السجلات الرسمية التي تدرجه كمفقود ومخالف لأنظمة الإقامة منذ 16 عاماً وفقاً للجهات المعنية. وأحيلت القضية إلى إدارة الترحيل الإداري لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. ويضيف هذا الحادث إلى سلسلة من العمليات الأمنية التي كشفت عن مخالفين طويلي الأمد بين الوافدين.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت مطلع الشهر الجاري ضبط 1253 شخصاً مطلوباً لأسباب أمنية أو لمخالفة قوانين الإقامة والعمل في حملات تركزت على منطقة جليب الشيوخ. وتشكل مثل هذه الحملات جزءاً أساسياً من الجهود الرامية إلى تعزيز الالتزام بالقوانين في الأحياء التي تضم تجمعات كبيرة من العمالة الأجنبية. وتشير إحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد الوافدين في الكويت يتجاوز الثلاثة ملايين نسمة وهم يشكلون الغالبية العظمى من إجمالي السكان.
وكان إعلان حكومي صدر عام 2015 قد رسم خططاً لحملة تستهدف أكثر من 100 ألف حالة إقامة غير قانونية في ذلك الوقت. وتطبق الإدارة العامة لشؤون الإقامة إجراءات الترحيل الإداري بحق كثير من المخالفين وهذه القرارات لا تخضع للمراجعة القضائية في كثير من الحالات بحسب تقييم صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية. وقد أصبحت الفحوصات البيومترية بما فيها قواعد بيانات البصمات أدوات قياسية لتحديد الأشخاص الذين تجنبوا النظام لفترات طويلة.
وفي الحادث الأخير يوضح مرور 16 عاماً على تسجيل الرجل لأول مرة مدى استمرار بعض الحالات العالقة ضمن أنظمة تتبع الهجرة. ويواصل الضباط دمج الدوريات الميدانية مع السجلات المركزية لكشف مثل هذه الحالات خلال اللقاءات اليومية. أما إحالة الملفات إلى وحدات الترحيل المتخصصة فتسمح بمعالجة سلسة تتوافق مع البروتوكولات المعتمدة.
وقد نسقت وزارة الداخلية العديد من الحملات المماثلة في السنوات الأخيرة عبر الأحياء السكنية والمناطق الصناعية لمواجهة مخالفات الإقامة إلى جانب المخالفات الأخرى. وتعمل المراكز المحلية بالتنسيق مع الجهات المركزية لإدارة حجم القضايا الناتجة عن الإيقافات الروتينية. وتستمر هذه النشاطات في الوقت الذي تحافظ فيه السلطات على الرقابة لتطبيق متطلبات الكفالة والتصاريح بشكل موحد.