أصدرت وزارة الداخلية بياناً السبت رفض الادعاءات المتداولة عبر الإنترنت حول إطلاق جهاز مراقبة يستهدف الاتصالات الخاصة والمنصات الرقمية. ووصفت الوزارة تلك التقارير بأنها لا أساس لها من الصحة تماماً وبعيدة كل البعد عن الواقع. وشدد المسؤولون على عدم وجود أي نظام مراقبة من هذا النوع أو العمل على تطويره ضمن أي إطار حكومي. ويشكل البيان جزءاً من جهود أوسع تبذلها الوزارة لمواجهة الشائعات الإلكترونية المتكررة التي تظهر بشكل دوري على مر السنين.
وتعمل إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية والجرائم المعلوماتية تحت مظلة وزارة الداخلية على تلقي البلاغات المتعلقة بجميع المخالفات للقوانين ذات الصلة والتحقق من صحة المعلومات الواردة. وتشمل مهام الإدارة التثبت من المعلومات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة عند الحاجة، وفقاً للتفاصيل المنشورة على الموقع الرسمي للوزارة. وقد صدرت بيانات نفي مشابهة في السنوات الماضية، منها رفض عام 2017 لتقارير تحدثت عن مرسوم مزعوم للتنصت على المكالمات الهاتفية الشخصية وثقته «ميدل إيست مونيتور» حينها. ويأتي هذا التوضيح الأخير وسط اهتمام عام مستمر بمسائل الخصوصية الرقمية في مختلف أنحاء منطقة الخليج.
وأظهرت بيانات وزارة الداخلية المستشهد بها في تحليل لـ«غلوبال لو إكسبرتس» أن عدد قضايا الاحتيال الإلكتروني بلغ 5800 قضية في عام 2023، بارتفاع قدره 30% عن الإحصاء السنوي السابق. ويعكس هذا الارتفاع الزيادة الكبيرة في حجم الشكاوى المتعلقة بالجرائم الإلكترونية التي تتولاها الإدارة بشكل روتيني. وتواصل الوزارة توجيه المقيمين نحو قنواتها الرسمية المعتمدة بدلاً من المنشورات غير المؤكدة على وسائل التواصل عند طلب أي تحديثات تتعلق بالسياسات أو الإجراءات الأمنية. ويهدف هذا التوجيه إلى الحد من انتشار الروايات غير الدقيقة التي قد تقوض الثقة العامة.
ودعت وزارة الداخلية المواطنين إلى توخي الحذر قبل مشاركة أي محتوى غير موثق، وهو توجيه يتكرر في بيانات مماثلة أصدرتها الوزارة في وقت سابق من عام 2026. وأوردت «تايمز الكويت» نفياً مماثلاً في مايو من العام نفسه بشأن اتهامات مشابهة تتعلق بمراقبة المكالمات ومحتوى التطبيقات. وفي الحالتين أكدت الوزارة أهمية التحقق من الحقائق عبر الجهات الحكومية الموثوقة لمنع انتشار المعلومات المضللة دون ضوابط. ويبرز هذا النمط من التوضيحات المتكررة التحدي المستمر الذي تواجهه السلطات في إدارة الخطاب الرقمي.
وتفيد السجلات الرسمية لوزارة الداخلية بأن وحدة الجرائم الإلكترونية تجري مراجعات شاملة للبلاغات المقدمة لتقييم مدى جديتها قبل اتخاذ أي إجراءات تنفيذية. وتوفر الإدارة خطوطاً ساخنة ومنصات إلكترونية مخصصة ليتمكن المواطنون من تقديم الشكاوى الحقيقية مباشرة بعيداً عن قنوات الشائعات. وقد تطور الإطار القانوني الكويتي لمواجهة المخالفات عبر الإنترنت منذ إنشاء الوحدات المتخصصة في الجرائم الإلكترونية، مع تقديم الوزارة تحديثات دورية عبر منصاتها العامة. وتشكل هذه الإجراءات الركيزة الأساسية لنهج الحكومة في تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن ونشر المعلومات الصحيحة.