تلقى قطاع الأمن الجنائي بلاغاً عن نشوب حريق ووجود شخص متوفى في حظيرة مواشٍ بمنطقة السالمي، بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية. وعند الوصول إلى الموقع عثرت الجهات الأمنية على جثمان مواطن خليجي محترق، لكنها رصدت تناقضات منها آثار دماء داخل مركبة الضحية مما يشير إلى أن الوفاة سبقت اندلاع الحريق. ودفع ذلك إلى فتح تحقيق كامل في جريمة قتل بدلاً من التعامل مع الحادث على أنه حريق عرضي.
وجمع المحققون الأدلة في أرجاء الموقع كافة، وعثروا على ملابس الضحية وأغراضه الشخصية، فيما لاحظوا محاولات لإخفاء أو تدمير مواد مرتبطة بالواقعة. وتركز الاهتمام على حارس الحظيرة الذي ألقي القبض عليه ووُوجه بالأدلة المجمعة. واعترف المشتبه به بأنه قتل الضحية إثر خلاف بينهما إذ ضربه بعصا خشبية ثم نقله إلى منطقة العلف وأشعل النار للتغطية على الجريمة.
وبينت الوزارة الخطوات الإضافية التي اتخذها المشتبه به لمحو آثار الدماء والتخلص من الممتلكات. ومكنت الأدلة المتوفرة في المكان السلطات من إعادة بناء تسلسل الأحداث كاملاً ابتداء من الخلاف الأولي وصولاً إلى محاولة الإخفاء. وأُحيل المشتبه به إلى الجهات المختصة بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية في مرحلة التحقيق.
وتفيد بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية بأن عدد الأجانب المقيمين في الكويت يبلغ نحو 3.3 مليون شخص، ويعمل العديد منهم في مجالات مثل الزراعة وإدارة المنشآت النائية التي تستخدم حراساً من دول جنوب آسيا. وكانت منطقة السالمي قد برزت في تحقيقات سابقة بشأن حوادث عمل ومحاولات التستر، وفق ما أفادت به «تايمز الكويت» في يوليو 2026 حول قضية منفصلة تتعلق بعامل هندي.
وأكدت الوزارة أن الأجهزة الأمنية الكويتية تولي اهتماماً بالفحص الجنائي الدقيق في حالات الوفيات المرتبطة بالحرائق للتفريق بين الحوادث والأفعال الإجرامية. وكانت أدلة الدم الموجودة في الموقع مع اعتراف المشتبه به عاملين حاسمين في إعادة تصنيف الواقعة. وقد تم تحويل كل الوثائق اللازمة إلى الجهات القضائية لاستكمال الإجراءات.