ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح أجرى تلك الاتصالات يومي 17 و18 أغسطس مع نظرائه في الدول الأربع. وفي كل نقاش درس الوزراء التحديات الراهنة عبر الشرق الأوسط مع التشديد على الجهود المنسقة لتقليل التوترات. وأبرز بيان وزارة الخارجية الكويتية التركيز المشترك على المبادرات الدبلوماسية التي من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها. وجدد المسؤولون من جميع الأطراف تأكيدهم على دعم الحلول السلمية للنزاعات القائمة.
وبحسب البيان الصادر عن الوزارة والذي نشرته وكالة الأنباء الكويتية بحث الشيخ جراح ووزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي آخر التطورات الإقليمية خلال اتصالهما. وتناول الوزيران الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأجرى الجانبان تبادلاً مماثلاً مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي. واستعرضا خلال ذلك الهموم المشتركة حول الوضع الإقليمي. كما أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ووزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي محادثات موازية مع كبير الدبلوماسيين الكويتي حول المواضيع نفسها.
تأتي هذه المشاورات في سياق عدم الاستقرار الإقليمي المتزايد الذي ساد منذ بداية عام 2026. وأفاد تقرير لدائرة البحوث في الكونغرس صدر في يونيو 2026 بأن الضربات الإيرانية على دول خليجية متعددة والأردن أثارت ردود أفعال مختلفة من أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية إذ دعت عدة حكومات إلى خفض التصعيد بشكل فوري. وتبنى مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2817 في مارس 2026 الذي يدين تلك الهجمات ويطالب بالالتزام بالقانون الدولي وفق الوثائق المتوفرة لدى تقرير مجلس الأمن. وحصل القرار على تأييد دولي واسع النطاق تضمن رعاية مشتركة من 136 دولة عضو.
حافظت عمان على دورها الوسيط الثابت طوال الفترة الأخيرة من التوتر. وأشار تحليل صادر عن معهد أطلس في أبريل 2026 إلى أن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أجرى اتصالات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين في يناير لتيسير الحوار قبل وقوع تصعيد إضافي. وأعرب الكويت وشركاؤها مراراً عن تأييدهم لهذه القنوات الدبلوماسية في الاتصالات اللاحقة. ويأتي هذا الدور الأحدث من المكالمات استكمالاً لسلسلة من الاتصالات المماثلة بين وزراء الخارجية أنفسهم جرت في وقت سابق من شهر أغسطس.
أكدت الدول المعنية أهمية التنسيق العربي المشترك لحماية المصالح الإقليمية الأشمل. وشدد بيان لوزارة الخارجية العمانية حول الاتصالات المرتبطة على ضرورة الهدوء والحوار لتجنب المزيد من الاضطراب في الملاحة الدولية والاستقرار الاقتصادي. وركز الأردن والكويت خصوصاً على تنسيق المواقف للحد من التأثيرات الجانبية للنزاعات الدائرة. وأيدت مصر هذه الأولويات في تواصلاتها الثنائية مع الشركاء الخليجيين خلال العام.
يعكس التحرك الدبلوماسي الكويتي سياسته التقليدية الرامية إلى تعزيز الاستقرار في العالم العربي عبر الوساطة الهادئة والمشاورات. وقامت الوزارة بجهود تواصل مشابهة مع أطراف إقليمية أخرى في الأسابيع الماضية للحفاظ على الدفع نحو التهدئة. ولم يذكر بيان وكالة الأنباء الكويتية أية نتائج أو اتفاقيات محددة من الاتصالات الأخيرة سوى تأكيد حدوث هذه المناقشات.