برأت الدائرة التجارية الجنائية بمحكمة الدرجة الأولى صيدلياً من تهم تتعلق بالإعلان عن دواء طبي بدون ترخيص من وزارة الصحة، فضلاً عن تشغيل مكتب طبي بدون التصريح اللازم. وصدر الحكم الثلاثاء عقب مرافعات الدفاع. وتناولت إجراءات المحكمة ما إذا كانت الأدلة تربط المتهم بالمخالفات المزعومة.
وأوضح المحامي نواف علي الوهيب للمحكمة أن موكله ليس الشخص المشار إليه في التهم، ولا تربطه أي صلة بالواقعة محل الاتهام. وأشار الدفاع إلى أن التهمة الثانية لا تطابق أي نص جنائي في لائحة الاتهام. كما دفع الوهيب بأن عدم الإلمام بالإطار التنظيمي غير الجنائي المتعلق برخص الأدوية ينفي عنصر القصد الجنائي.
ولفت المحامي إلى أن الصيدلي نفى الاتهامات في جميع مراحل القضية. وبحسب الوهيب، فإن الوثائق التي جمعها الادعاء لم تبلغ المستوى المطلوب لإدانته. وتشكل هذه النقاط الأساس الذي استندت إليه المحكمة في قرار البراءة.
ويخضع الإعلان الصيدلي في الكويت لقواعد صارمة صادرة عن وزارة الصحة. ويحدد القرار الوزاري رقم 9/2025 اللوائح المحددة للإعلانات الطبية في المراكز الصيدلية الخاصة ومحلات البيع بالتجزئة. ويهدف هذا الإطار إلى منع الترويج غير المأذون به للأدوية أمام العامة.
وقد أدى تشديد الرقابة إلى اتخاذ العديد من الإجراءات ضد الصيدليات المخالفة في مختلف أنحاء البلاد. وأفادت «كويت تايمز» في يوليو 2025 بأن محكمة التمييز أيدت إغلاق 60 صيدلية وسحب تراخيصها بعد ثبوت عملها مخالفاً لقوانين الصيدلة. ووصف وزير الصحة أحمد العوضي هذه القرارات بانتصار للقانون الذي يحمي المجتمع والأمن الصيدلي.
وتتعاون الجهات الحكومية لتعزيز المعايير في قطاع الصيدلة. وتعمل وزارة الصحة مع وزارة التجارة والصناعة وجهات أخرى على مراقبة الامتثال. وتركز هذه الجهود على الحفاظ على الاحترافية وسلامة توزيع الأدوية والإعلان عنها.