أعلنت «كنيتكو» و«سكاي بورتس إنفراستراكتشر» عن مذكرة تفاهم استراتيجية في 16 أغسطس للتعاون في تطوير البنية التحتية للتنقل الجوي المتقدم في أنحاء الكويت. وستعمل «سكاي بورتس» بموجب الاتفاق كشريك متخصص محلي مسؤول عن تطوير المطارات العمودية بالإضافة إلى تنمية السوق المشتركة وتنسيق أصحاب المصلحة وتقييم الفرص التجارية الإضافية. وتجمع هذه الشراكة خبرة «كنيتكو» في مجال الاتصالات الرقمية ومشاريع البنية التحتية الحرجة مع السجل الدولي لـ«سكاي بورتس» في تصميم وإدارة مرافق المطارات العمودية للطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي، مع التركيز على المنظومة الكاملة المطلوبة للعمليات القابلة للتنفيذ.
وأبرز بيان الشركتين أن الإطلاق التجاري الناجح لخدمات الـeVTOL يعتمد على شبكة دعم واسعة وليس على الطائرات فقط. وتشمل المكونات الأساسية منصات الهبوط المدمجة مع محطات الشحن وأنظمة إدارة الطاقة وروابط الاتصال فائقة الموثوقية ومنصات الحجز والتتبع الرقمية ومراكز العمليات المخصصة وبروتوكولات السلامة والتنظيم الشاملة. وتشكل هذه الأسس جوهر الاقتصاد الجوي الجديد، حيث من المتوقع أن يتراكم الجزء الأكبر من القيمة طويلة الأجل من خدمات البنية التحتية وحلول الطاقة والبرمجيات والخبرة التشغيلية بدلاً من إنتاج المركبات.
وقد توقع بحث من «مورغان ستانلي» أن يصل قطاع التنقل الجوي المتقدم عالمياً إلى 1.5 تريليون دولار سنوياً بحلول عام 2040، في حين يتوقع تقييم من «ماركت ريسيرش فيوتشر» نمواً من 30 مليار دولار في 2025 إلى 224 مليار دولار بحلول 2035 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 22%. وتفسر هذه التوقعات الاهتمام الإقليمي الشديد بالتموضع المبكر لهذا النوع من وسائل النقل الذي يُنظر إليه على أنه تحولي. ويسعى تحرك الكويت إلى الاستحواذ على حصة من هذا السوق النامي من خلال التركيز على البنية التحتية الممكّنة التي ستسمح بدمج مسارات الـeVTOL المستقبلية بسلاسة مع أنظمة النقل القائمة.
ويأتي التوقيت متزامناً مع أعمال البناء الجارية للمحطة الثانية في مطار الكويت الدولي، والتي وصفها إعلان الشركتين بأنها مركز طبيعي للاتصال بالمطارات العمودية. ويتوقع المخططون ليس فقط روابط مباشرة بين المحطة الجديدة ومرافق التنقل الجوي المتقدم، بل أيضاً ظهور شبكة متعددة الوسائط للرحلات القصيرة تربط المطارات والموانئ والمناطق التجارية والأحياء السكنية. وسيعتمد تحقيق هذه الرؤية على تقدم موازٍ في عمليات الموافقات التنظيمية وتوحيد المعايير الفنية وقبول الجمهور، وفق التفاصيل الواردة في البيان المشترك.
وقد حصلت «سكاي بورتس» بالفعل على دور في تطوير شبكة مطارات عمودية لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، مع بدء خدمات التاكسي الجوي التجارية في المستقبل القريب. وفي الوقت نفسه، سرّعت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية استراتيجياتهما الوطنية الرامية إلى نشر الطيران الكهربائي والتنقل الجوي المتقدم. ويبرز التنافس في منطقة الخليج أهمية الإسراع في نشر البنية التحتية وصنع السياسات المنسقة إذا أرادت الكويت المشاركة بفعالية في هذا القطاع الناشئ.
وسيستفيد توجه الكويت نحو تنويع اقتصادها إذا تقدمت المذكرة من مرحلة التخطيط إلى مشاريع ملموسة. إذ يمكن للشركات المحلية الحصول على عقود تشمل الهندسة والبناء والاتصالات وأنظمة الطاقة والبرمجيات والأمن السيبراني واللوجستيات، في حين قد تظهر تخصصات جديدة تماماً في التحكم بحركة الطيران على ارتفاعات منخفضة وصيانة الطائرات الكهربائية والبنية التحتية للبطاريات وإدارة البيانات والتأمين وتدريب القوى العاملة. وأشارت الشركتان إلى أن الاتفاقية الأولية تضع إطاراً لاستكشاف الفرص دون التزام بأي إنفاق رأسمالي محدد في هذه المرحلة.