ظلت شبكة الكهرباء في الكويت مستقرة هذا الأسبوع رغم وصول درجات الحرارة إلى ٤٩ درجة مئوية، حسبما أفادت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة يوم الثلاثاء. وقالت الوزارة إن الطلب الأقصى تم تلبيته دون انقطاعات أو تخفيض الأحمال، بخلاف الاضطرابات التي سُجلت خلال حوادث الحر الشديد السابقة. وأرجع المسؤولون النتيجة إلى الصيانة الاستباقية وجهود الحفاظ على الطاقة من قبل الجمهور.
قالت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في بيان إن جميع محطات التوليد عملت بمستويات مثالية طوال فترة الحر الشديد. ووفقاً للوزارة، فإن التحديثات الأخيرة لشبكات النقل وقدرة التوليد مكنت النظام من التعامل مع الأحمال المتزايدة الناتجة عن الاستخدام الواسع لأجهزة التكييف. وأشار البيان إلى أن الفرق الفنية راقبت الشبكة بشكل مستمر لمنع أي أعطال.
ذكرت «عرب تايمز» أن الاستقرار جاء في الوقت الذي سجلت فيه إدارة الأرصاد الجوية التابعة للإدارة العامة للطيران المدني ارتفاعات بلغت ٤٩ درجة مئوية في مواقع متعددة عبر البلاد يوم الثلاثاء. وكانت الوزارة قد أصدرت نداءات لتقليل الاستهلاك خلال ساعات الذروة بعد الظهر، وهو إجراء ساعد في الحفاظ على هوامش الاحتياطي. وتم إطلاق نداءات مماثلة في عام ٢٠٢٥ عندما بلغ الحمل الأقصى ١٦٬٣٥٠ ميغاواط، وفقاً لأرشيف «تايمز الكويت».
أظهرت أرقام الوزارة أن الطلب الصيفي الحالي أعلى بكثير من مستويات العام السابق عند درجات حرارة مماثلة، إلا أنه لم تحدث أي انقطاعات. وفي عام ٢٠٢٤، أثرت انقطاعات الكهرباء الواسعة على أجزاء من الكويت عندما تجاوزت درجات الحرارة ٥٠ درجة مئوية، كما أظهرت تغطية سابقة لـ«عرب تايمز». وقد سرعت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة منذ ذلك الحين نشر العدادات الذكية والصيانة التحضيرية لمعالجة مثل هذه الثغرات.
حددت مراجعة «PwC الشرق الأوسط» للتحول الرقمي الحكومي في دول مجلس التعاون الخليجي برنامج العدادات الذكية في الكويت كمجال إصلاح نشط يهدف إلى تحسين إدارة الطلب وتقليل مخاطر الانقطاع. كما تقدمت الوزارة في مشاريع الطاقة المتجددة لتنويع الإمداد، وهي مبادرة سلطت الضوء عليها في إحاطاتها قبل الصيف. وتشكل هذه الخطوات جزءاً من التخطيط طويل الأجل لاستيعاب نمو السكان والاحتياجات الطاقية المتزايدة.
تشير بيانات الطقس التاريخية للإدارة العامة للطيران المدني إلى أن درجات الحرارة فوق ٤٥ درجة مئوية شائعة في الكويت من مايو إلى سبتمبر، مما يضع ضغطاً مستمراً على الشبكة الوطنية. وأكد بيان الوزارة يوم الثلاثاء أن التنسيق مع الشركاء الإقليميين من خلال نظام الربط بمجلس التعاون الخليجي يوفر طبقة إضافية من الدعم. وقد ساعدت مثل هذه الروابط في دعم استقرار الإمداد في المواسم السابقة عندما واجه التوليد المحلي ضغطاً.
أبلغ مسؤولو الوزارة «عرب تايمز» بأن التزام الجمهور بإرشادات توفير الطاقة، بما في ذلك رفع إعدادات منظم الحرارة واستخدام الأجهزة خارج أوقات الذروة، لا يزال أساسياً للأداء المستدام. واختبرت موجة الحر الحالية هذه الاستعدادات، حيث أظهرت الشبكة قدرة أكبر على الصمود مقارنة بالسنوات السابقة. ومن المقرر أن تدخل مشاريع توسعة القدرة الإضافية حيز التشغيل في الأشهر المقبلة.