وثقت السجلات الحكومية الكويتية وتقارير وكالة الأنباء الكويتية مسيرة الفريق ثابت محمد المهنا بأنها مسيرة اتسمت بالانضباط والتزام مستمر بالواجب العام في مختلف المناصب الأمنية والإدارية العليا. وبدأ الضابط المعروف بأبي محمد عمله المهني في وزارة الداخلية، حيث تقدم إلى منصب وكيل مساعد لشؤون المرور، وتعامل مع سلامة الطرق إلى جانب التحديثات التنظيمية في بدايات الألفية الحالية. وتوافق عمله خلال تلك الفترة مع الجهود الوطنية لإدارة النمو العمراني وتخفيف الازدحام في دولة شهدت نمواً سريعاً في عدد سكانها منذ الاستقلال. ونقلت نشرات كونا الصادرة عام 2008 عن المهنا إشادته بالدعم الرفيع المستوى للحلول المرورية في وقت كان يشرف على العمليات المتصلة بذلك في الوزارة.
وأرجعت إعلانات وزارة الداخلية الصادرة عام 2004 إلى المهنا قرارات سهلت متطلبات التأشيرات لمواطني 34 دولة لتسهيل الحركة عبر نقاط الدخول دون كفيل محلي في كثير من الحالات. كما ترأس جلسة عام 2005 امتدت فيها إجراءات الإغاثة إلى العمال الباكستانيين العالقين كجزء من الاستجابات الحكومية المنسقة لقضايا رعاية المغتربين. وشكلت تلك الخطوات جزءاً من روتين إداري أوسع يوازن بين التنفيذ والتسهيلات العملية للقوى العاملة الأجنبية الكبيرة التي أشارت إحصاءات مكتب الإحصاء المركزي إلى أنها تجاوزت المليونين في الإحصاءات الأخيرة. وشدد نهج الوزارة تحت قيادة مسؤولين مثل المهنا على المعالجة المنظمة وسط تدفقات العمالة الإقليمية.
انتقل المهنا إلى منصب محافظ محافظة العاصمة عام 2014 بعد تقاعده من الوزارة عام 2009 وفق سجلات التعيين الرسمية. وفي هذه الصفة نسق الاستجابات المحلية عقب تفجير انتحاري عام 2015 تبناه تنظيم الدولة الإسلامية في مسجد شيعي، حيث نقلت التقارير المعاصرة عنه تأكيده سقوط عشرة قتلى على الأقل. ودفع الهجوم إلى إجراء مراجعات أمنية مشددة عبر المؤسسات الكويتية، وأبرز دور المحافظة في تنسيق المجتمع ضمن منطقة العاصمة الوطنية. وشملت خدمته بعد التقاعد المشاركة في الفعاليات الرسمية والاعتراف بمساهمات القطاع الخاص في البرامج الاجتماعية.
ويكشف استعراض مسيرة المهنا التي امتدت أربعة عقود عن مشاركته في فترات حاسمة من تطور الأمن في الكويت، بدءاً من بناء المؤسسات بعد الاستقلال مروراً بالتحديات في أواخر القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، وفق الملخصات التاريخية التي تحتفظ بها الجهات الحكومية. وحافظ على نهج وصفته الحسابات الرسمية بأنه يجمع بين الحزم عند الحاجة والهدوء الذي يطمئن الزملاء والجمهور على حد سواء. وظل المحافظ حاضراً في المناسبات الوطنية والفعاليات الإدارية، مما يؤكد الاستمرارية في أدوار القيادة العامة.
وقد عبر المهنا عن مبدأ توجيهي يقول إن خدمة الكويت تمثل مسؤولية دائمة. «خدمة الكويت مسؤولية لا تنتهي بانتهاء المنصب» قال ذلك متسقاً مع الفلسفة التي حددت نشاطه المستمر منذ مغادرته الوزارة. وقد أثر هذا التوجه على إشرافه على شؤون المحافظة التي تشمل التنسيق البلدي في قلب الكويت التجاري والسياسي. واستشهدت أرشيفات وزارة الداخلية والتقارير ذات الصلة بمثاله عند مناقشة المعايير لأجيال جديدة من الضباط.
ولاحظت تغطية وكالة الأنباء الكويتية على مر السنين اعتراف المهنا بكيانات مثل البنوك والمجموعات المجتمعية لمبادرات تدعم أهداف التنمية الوطنية. وجاءت هذه الاعترافات خلال فترة محافظته، وسلطت الضوء على الشراكات بين السلطات العامة والمنظمات الخاصة في مجالات تتراوح من الاستدامة إلى الرفاه الاجتماعي. وعملت محافظة العاصمة تحت قيادته كحلقة وصل رئيسية في تنفيذ السياسات التي تؤثر على الحياة اليومية في أكثر الأحياء الإدارية كثافة سكانية في البلاد. وتشير السجلات إلى أن فترة توليه المنصب ركزت على التنفيذ الثابت للواجبات الموكلة دون ضجيج.