ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن الفريق الركن خالد الشريعان رئيس أركان الجيش الكويتي ترأس بالاشتراك مع مايكل ديمينو نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ووسط آسيا اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة الكويتية الأميركية السنوي. عقد الاجتماع في البنتاغون بواشنطن وتضمن عدة ورش عمل استعرض خلالها الفريقان من البلدين التعاون المشترك في مجالات الصيانة والتدريب. وترأس الشريعان وفدا رفيع المستوى ضم ضباطا كبارا وقادة من الجيش الكويتي. وأوضحت رئاسة الأركان العامة الكويتية أن اللقاء يبرز عمق الشراكة الدفاعية الطويلة الأمد بين البلدين.
ووقعت خلال الاجتماع مذكرة تفاهم حول الشراكة الاستراتيجية مع الحرس الوطني في ولاية ماريلاند بحسب ما أفادت به رئاسة الأركان العامة الكويتية. وتهدف الاتفاقية إلى توسيع التنسيق العسكري ودعم التعاون المستمر بين القوات الكويتية ووحدات الحرس الوطني الأميركي. وتشكل برامج الشراكة بين الولايات عنصرا ثابتا في التواجد العسكري الأميركي بالمنطقة منذ سنوات. وتبني المذكرة مباشرة على تركيز اللجنة على مسائل التدريب العملي وصيانة المعدات.
وقد وضعت تقارير خدمة أبحاث الكونغرس التعاون الدفاعي في قلب العلاقة الأميركية الكويتية منذ تحرير الكويت من الاحتلال العراقي عام 1991. وتشير التقارير إلى أن اتفاقية التعاون الدفاعي الرسمية التي وقعت عقب ذلك الصراع لا تزال سارية وتسمح بتخزين المعدات العسكرية الأميركية مسبقا على الأراضي الكويتية. ويتناوب آلاف العسكريين الأميركيين عبر القواعد في البلاد وفق بنود تلك الاتفاقية وترتيبات وضع القوات المرتبطة بها. وقد مكنت هذه الترتيبات من إجراء تمارين مشتركة وتقديم دعم لوجستي في عمليات إقليمية متعددة.
وصنفت الولايات المتحدة الكويت حليفا رئيسيا خارج حلف شمال الأطلسي عام 2004 وهي خطوة تربطها وثائق خدمة أبحاث الكونغرس بزيادة أهليتها للحصول على المواد الدفاعية الأميركية ومشاريع البحث المشتركة. وجاء هذا الوضع عقب زيارة لقيادة الكويت آنذاك إلى واشنطن وظل أساسا لنقل الأسلحة وبرامج التدريب في السنوات التالية. واستضافت الكويت قيادات عمليات أميركية متقدمة ضمن الهيكل الأمني الأوسع في الخليج. ويندرج اجتماع اللجنة السنوي الحالي ضمن حوار منتظم يحافظ على هذا الإطار.
وشارك عناصر من الحرس الوطني في ماريلاند في تبادلات سابقة مع وحدات كويتية غير أن المذكرة الجديدة تؤسس لروابط استراتيجية موسعة كما أشارت رئاسة الأركان العامة الكويتية عبر وكالة الأنباء الكويتية. ويتوقع أن تسهم الشراكة في توفير فرص تدريب إضافية وتوحيد معايير الصيانة بين القوتين. وأبرمت مذكرات تفاهم مماثلة مع ولايات أميركية أخرى في السنوات الأخيرة لتنويع الاتصالات العسكرية الثنائية. ووصف مسؤولون من الجانبين الاتفاق الأخير بخطوة عملية لتعزيز الجاهزية والتوافق العملياتي.
وساهمت الكويت ماليا في التواجد العسكري الأميركي على أراضيها لأكثر من ثلاثة عقود بحسب مراجعات متعددة لخدمة أبحاث الكونغرس حول سياسة الأمن في الخليج. وقد دعمت هذه المساهمات اللوجستيات لعمليات تراوحت بين الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية وجهود الردع الإقليمية الأوسع. ويمثل اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة السنوي المنبر الرئيسي لمواءمة الأولويات وتلبية الاحتياجات الناشئة في مجالات الصيانة والتدريب والمعدات. واختتمت الجلسة الأخيرة بتأكيد الوفدين التزامهما بقنوات الشراكة المعتمدة.