أصدرت الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية تحذيراً الثلاثاء ضد السائقين الذين يرتكبون مخالفين اثنتين محددتين بشكل متكرر، مؤكدة أن الإصرار على مثل هذه المخالفات سيؤدي إلى إحالتهم إلى المحكمة. وركزت الإدارة على عدم الالتزام بقواعد التجاوز والعرقلة المتعمدة لحركة المرور على الطرق العامة بوصفها مخالفات تستحق اهتماماً أكبر. وشدد المسؤولون على أن هذه الأفعال تقوض سلامة الطرق وتعيق الحركة الطبيعية للمركبات في الشبكة.
وبحسب إعلان الوزارة فإن رسوم التسوية تبلغ 20 ديناراً عن مخالفات المادة 36 المتعلقة بالعرقلة المتعمدة لحركة المرور على الطرق العامة، فيما تفرض المادة 37 رسماً قدره 15 ديناراً على مخالفات قواعد التجاوز. وأشارت الإدارة إلى أن المركبات المعنية بهذه المخالفات قد تواجه حجزاً لمدة تصل إلى شهرين وفقاً للمادة 207 من اللائحة التنفيذية لقانون المرور.
وأظهرت بيانات وزارة الداخلية أن الإدارة العامة للمرور سجلت 351597 مخالفة مرورية و22012 حادثاً بين الأول من يناير والثلاثين من يونيو 2026. وتعكس هذه الأرقام تكثيف الرقابة عبر المحافظات في إطار مساعي السلطات لمعالجة المشكلات السلوكية المستمرة أثناء القيادة. وشملت حملات التنفيذ الأخيرة عدة جولات من نقاط التفتيش أسفرت عن حجز عشرات المركبات لمخالفات مشابهة.
ويأتي التحذير الأخير ضمن جهود أوسع بدأت مطلع العام الجاري مع دخول عقوبات المرور المحدثة حيز التنفيذ في الأول من يناير 2026 بحسب ما أعلنته الوزارة. وقد استهدفت تلك التعديلات ارتفاع معدلات الوفيات على الطرق وأنماط القيادة الخطرة من خلال تدابير أكثر صرامة. كما أصدرت وزارة الداخلية بياناً منفصلاً الأسبوع الماضي ذكّرت فيه السائقين بتسوية الغرامات المستحقة فوراً عبر تطبيق «سهل» أو موقع الوزارة لتجنب إحالة الملفات إلى محكمة المرور حيث قد ينتج عنها أحكام بالسجن أو عقوبات أشد.
وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد المقيمين الأجانب في الكويت يتجاوز 3.3 مليون نسمة، وهي شريحة تمثل نسبة كبيرة من مستخدمي الطرق يومياً وتوسع نطاق مثل هذه التحذيرات. وقامت الإدارة العامة للمرور بحملات توعية متكررة تركز على المناورات عالية المخاطر في نقاط الدوران والمخارج حيث تتكرر حالات العرقلة والتجاوز غير الآمن. وأوضح المسؤولون أن استمرار هذه المخالفات لن يقتصر على الغرامات والحجز بل سيؤدي أيضاً إلى إجراءات قانونية رسمية لردع التكرار.