قالت وزارة الصحة في بيان صحفي إن المرسوم يشمل مجموعة واسعة من الفئات العلاجية بينها أدوية السرطان والعقاقير الحديثة الخافضة للكوليسترول وعلاجات الصرع والحساسية ومسكنات الألم والمضادات الحيوية والمضادات الفطرية ومساعدات الإقلاع عن التدخين. وجاءت هذه الجولة الأخيرة من التعديلات بعد مراجعات فنية ودراسات دورية للأسعار قارنت الأرقام المحلية بالأسواق المرجعية والمعايير المعتمدة دولياً وإقليمياً. وأضافت الوزارة أن هذه المقارنات تساعد على تعزيز التنافسية مع ضمان أسعار عادلة للمرضى في أرجاء البلاد كافة.
وتظهر سلسلة من الإجراءات السابقة وثقتها وكالة الأنباء الكويتية حجم السياسة الجارية إذ أصدر قرار وزاري في أغسطس 2025 خفض أسعار 544 دواء ومنتجاً طبياً بنسبة تصل إلى 78.5 بالمئة. وشملت تلك الجولة علاجات السرطان والسكري وارتفاع ضغط الدم والربو كما حددت 144 منتجاً بأقل الأسعار في الخليج وفق تقرير الوكالة في ذلك الحين. وأجرت الوزارة مراجعات مماثلة في الأشهر التالية منها إعلان في مايو 2026 تناول نحو 1922 دواء ومكملاً غذائياً كما نقلت وكالة الأنباء الكويتية ووسائل إعلام أخرى آنذاك.
وأكدت وزارة الصحة أن الإجمالي التراكمي البالغ 2760 دواء ومنتجاً صيدلانياً الخاضع الآن لقرارات التسعير والتخفيض على مدى ثلاث سنوات يعد الأدنى بين دول مجلس التعاون. ويعكس هذا الرقم المراسيم المتتالية التي وسعت تدريجياً قائمة البنود المعدلة كما أشارت الوزارة في بيانها. وبين المسؤولون أن السياسة تحقق التوازن بين توفير أدوية عالية الجودة وفعالة وبين التكاليف المناسبة للمواطنين والمقيمين.
واعتمد تحديد الأسعار في المرسوم الأخير على منهجيات راسخة تأخذ بيانات الأسواق المرجعية والمعايير المعتمدة في الحسبان كما شرحت وزارة الصحة. وأكدت الوزارة أن كل التغييرات ناتجة عن تقييمات لجنة تسعير الأدوية التي تعقد بانتظام. وتشكل هذه المراجعات عنصراً أساسياً من السياسة الوطنية الرامية إلى تحقيق الكفاءة الاقتصادية في القطاع الصحي وفقاً للبيان.
وأفادت وزارة الصحة بأن المرسوم الوزاري الصادر في 27 أغسطس يدخل حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية. وسوف تطبق الصيدليات والمنشآت الصحية في الكويت الأسعار الجديدة المنخفضة على البنود المدرجة. وأشارت الجهة إلى أنها ستواصل مراقبة أحوال السوق لاتخاذ أي تعديلات مستقبلية في تسعير الأدوية.
وتكشف برقيات سابقة لوكالة الأنباء الكويتية أن الوزارة حافظت على وتيرة ثابتة في المراجعات منذ 2024 من خلال جولات متعددة تستهدف علاجات الأمراض المزمنة والمضادات الحيوية الأساسية. وركزت هذه الجهود على ضمان توافر العلاجات المتقدمة مع احتواء التكاليف للسكان الأجانب الكثير العدد الذين يعتمدون على الصيدليات الخاصة. ووصفت وزارة الصحة هذا النهج بأنه جزء من عمل أوسع لاستدامة النظام الصحي الوطني عبر إعادة التسعير الدورية.