أعلنت الإدارة العامة للجمارك أن موظفيها في مبنى الركاب رقم 4 بمطار الكويت الدولي اكتشفوا 1603 ورقة من الحجم A4 مشبعة بمادة مخدرة تعرف بـ«الكيميكال» داخل أمتعة مواطن فرنسي وصل في 30 أغسطس 2026. وكان المسافر قد وصل قادما من لندن بتأشيرة زيارة، حيث أدى التفتيش الروتيني لأمتعته إلى العثور على المواد. وبلغ إجمالي وزن الأوراق المشبعة 13.154 كيلوغراما، ووصف المسؤولون الضبط بأنه جزء من عمليات التفتيش المستمرة في نقطة الدخول الجوية الرئيسية.
وبعد الكشف عن المواد، أشرف نائب رئيس الإدارة العامة للجمارك لشؤون المنافذ الجمركية والبحث والتحقيق على إعداد تقرير الضبط. وتمت إحالة المشتبه به وكل المواد المضبوطة إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والكحول لاتخاذ الإجراءات القانونية وفق اللوائح المطبقة. ويتوافق هذا الإجراء مع البروتوكولات المعتمدة في قضايا المخدرات في المنافذ الحدودية.
وحذرت وزارة الداخلية في بيان لها خلال أغسطس 2026 من أن تجار المخدرات باتوا يلجأون أكثر إلى أساليب إخفاء جديدة تستخدم أشياء مألوفة. وأشارت الوزارة إلى ما يسمى بتقنية «A4» التي يجري فيها تشريب أوراق الطباعة بمواد مخدرة مؤثرة على النفس لتفادي أجهزة الكشف التقليدية. وجاءت هذه التحذيرات إثر سلسلة من الحالات كشفت عن استخدام هذه الطريقة في تهريب المخدرات الاصطناعية بما فيها تلك المعروفة باسم «الكيميكال». وأكدت وزارة الداخلية أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات تواصل مراقبتها الاستباقية لمواجهة هذه الأساليب المتجددة.
وفي قضية مشابهة بتاريخ 18 أغسطس 2026، أوقفت الإدارة العامة للجمارك 228 ورقة مشابهة بحوزة زائر بريطاني قادم من المملكة المتحدة في المبنى نفسه. كما أدت شحنتان جويتان من المملكة المتحدة وكندا في يوليو 2026 إلى ضبط أكثر من 3.5 كيلوغرامات من الأوراق والمواد المطبوعة المشبعة كيميائيا، مما أسفر عن اعتقال مواطن هندي. وواجه شخص آسيوي تهما في مايو 2026 بعد اكتشاف 10 أوراق مشبعة إضافة إلى خمسة غرامات من الميثامفيتامين، وفق بيان صادر عن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات. وتبين هذه الحالات وجود نمط إقليمي في محاولات التهريب عبر الموانئ الكويتية.
وأقرت الكويت قانونا موحدا لمكافحة المخدرات في ديسمبر 2025 يحدد عقوبات قاسية على التهريب والتجارة بها، من بينها احتمال الحكم بالإعدام أو السجن مدى الحياة في حال الكميات الكبيرة. ويتألف التشريع من 84 مادة قانونية، ويتطرق إلى استيراد المواد المحظورة وحيازتها وتوزيعها مع سياسة عدم التسامح مطلقا تجاه المخدرات الترفيهية مثل المركبات الاصطناعية. وقد أوضحت النشرات الحكومية أن حتى الكميات القليلة قد تؤدي إلى فترات احتجاز مطولة وغرامات ثقيلة في إطار هذا الإطار الجديد. وتدعم هذه التدابير التنسيق بين أجهزة الجمارك ومكافحة المخدرات في كل نقاط الدخول.