أصدر البنك المركزي الكويتي تحديثه اليومي للعملات الأجنبية الأربعاء، وأظهر استقرار سعر الدولار الأمريكي عند 0.305 دينار فيما سجل اليورو 0.329 دينار. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) هذه الأرقام عبر منشور على منصة «إكس» مشيرة إلى أن البنك المركزي هو المصدر المباشر لها. ويتبع مسؤولو البنك سياسة إدارة أسعار الصرف مقابل سلة من العملات للحد من التقلبات في الاقتصاد المحلي.
أبرزت وكالة الأنباء الكويتية هذا الاستقرار في تقريرها، وأوضحت أن مثل هذه الأرقام تعكس سياسة نقدية متماسكة. وأظهر تقرير البنك المركزي الاقتصادي السنوي الأخير أن الدينار سجل تحركاً محدوداً أمام الدولار خلال الأشهر الـ12 الماضية. وساعدت هذه النهج الكويت على مواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية مع الحفاظ على القوة الشرائية للسكان.
تظهر بيانات صندوق النقد الدولي الصادرة في بداية العام الجاري أن احتياطيات الكويت من العملات الأجنبية تتجاوز 500 مليار دولار، وهو مستوى يعزز قوة الدينار. وكشف تقييم الصندوق أن فائض الحساب الجاري بلغ نحو 25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، مدعوماً بشكل أساسي بصادرات الطاقة. وتشير أرقام مؤسسة البترول الكويتية إلى أن إيرادات النفط لا تزال تشكل الجزء الأكبر من دخل الدولة وتدعم هذه الاحتياطيات.
تقدر الهيئة العامة للمعلومات المدنية أن الأجانب يشكلون أكثر من ثلثي سكان الكويت، وهذه الفئة تتأثر تحويلاتها المالية بأسعار الصرف. وأظهرت إحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء أن معدل التضخم استقر عند 3.2 بالمئة في يوليو، مما خفف المخاوف حول ضغوط الأسعار المستوردة. ورأى خبراء اقتصاديون في الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي أن هذا المزيج من الاستقرار في الأسعار وانخفاض التضخم يشكل مؤشراً إيجابياً على ثقة الأعمال.
وشملت نشرة البنك المركزي الأربعاء أسعار عملات رئيسية أخرى مثل الجنيه البريطاني والين الياباني، إلا أن التحركات بقيت متواضعة في مجملها. وأكدت بيانات البنك مراراً أهمية هذه القدرة على التنبؤ لتدفقات التجارة والاستثمار إلى البلاد. وسجلت بيانات الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار المباشر ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 15 بالمئة خلال النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة ذاتها قبل عام.
أكد تجار عملات في السوق المحلية للصحفيين أن الأسعار المعلنة تتطابق إلى حد كبير مع المستويات المسجلة في التعاملات بين البنوك طوال اليوم. ويأتي هذا الاستقرار وسط تقلبات محدودة في أسعار النفط العالمية وفق بيانات منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك). واستفادت الكويت من عضويتها في المنظمة لتنسيق مستويات الإنتاج بما يخدم أهدافها الاقتصادية الأوسع بما في ذلك الاستقرار النقدي.