يضع قراران وزاريان جديدان التحقق من العملاء ومعرفة المالكين المستفيدين وإبلاغ المعاملات المشبوهة في صلب إجراءات الامتثال لقطاعين يخضعان لإشراف دقيق.
أدخلت الكويت متطلبات جديدة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على الشركات التي تتاجر بالذهب والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة، بالإضافة إلى سماسرة العقارات ووسطائهم.
أصدر وزير التجارة والصناعة أسامة البوداي القرارين الوزاريين رقم 172 و173 لعام 2026 في الأول من سبتمبر، وقالت وزارة التجارة والصناعة إن هذه التدابير تهدف إلى تعزيز الامتثال في القطاعات الخاضعة لإشرافها.
يطبق القرار 172 على تجارة الذهب والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة. ويتعين على الشركات إنشاء ضوابط داخلية تعتمد على تقييم المخاطر، وإجراء العناية الواجبة تجاه العملاء والمالكين المستفيدين، ورصد المعاملات، وإبلاغ النشاط المشبوه، والاحتفاظ بالسجلات ذات الصلة، وتوفير تدريب مناسب للموظفين.
ويطبق القرار 173 على سماسرة العقارات ووسطائهم. ويتطلب من الشركات التحقق من هوية العملاء والمالكين المستفيدين، وفهم هياكل الملكية والسيطرة، ورصد العلاقات والمعاملات، والاحتفاظ بالسجلات لمدة لا تقل عن خمس سنوات، وإبلاغ المعاملات المشبوهة إلى وحدة المعلومات المالية الكويتية.
وتضع هذه التدابير مسؤولية أكبر مباشرة على الشركات التي تتعامل في معاملات هذين القطاعين. وتحدد وزارة التجارة الكويتية بالفعل أعمال الذهب والمعادن الثمينة وسماسرة العقارات ضمن الكيانات الخاضعة للإشراف عبر إدارة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتشمل إجراءات الامتثال تعيين مسؤولي الامتثال والسياسات الداخلية والوثائق الداعمة.
وتحدد هذه القرارات إطار الامتثال، على الرغم من أن تأثيرها الفعلي سيعتمد على مدى تنفيذ المتطلبات باستمرار من قبل الشركات وتطبيقها من قبل الجهات التنظيمية. غير أن التوجيه الفوري لتجار الذهب وسماسرة العقارات واضح: لم يعد تحديد العميل كافياً. يجب على الشركات أيضاً أن تفهم من يستفيد فعلياً من المعاملة، وترصد مخاطرها، وتحتفظ بسجلات تدعم التدقيق التنظيمي.