نشرت الهيئة العامة للقوى العاملة منشوراً توعوياً يوضح كيفية انتهاء عقود العمل في القطاع الخاص بموجب القانون الكويتي. وأفادت الهيئة بأن العقود قد تنتهي باتخاذ صاحب العمل إجراء أو بمبادرة من العامل أو بحدوث ظروف تلقائية لا تتطلب قراراً من أي طرف. ودعت العمال وأصحاب الأعمال إلى الالتزام التام بأحكام القانون لحماية الحقوق وتقليل النزاعات التي قد تصل إلى جهات تسوية الخلافات.
وبحسب الهيئة العامة للقوى العاملة يحق لأصحاب العمل إنهاء العقود غير المحددة المدة بعد إعطاء المهلة المقررة أو بدون إشعار في حالات المخالفات الجسيمة المنصوص عليها في التشريع. وأشارت الهيئة إلى أن مثل هذا الفصل يبقى عرضة للمراجعة إذا طعن فيه العامل. أما العمال الذين يرون الإنهاء غير مبرر فيمتلكون طرقاً واضحة للحصول على تعويض أمام الجهات المختصة أو المحاكم.
وأشارت الهيئة العامة للقوى العاملة إلى المادة 48 من قانون العمل كأساس يتيح للعمال إنهاء عقودهم بأنفسهم. إذ يمكنهم اتباع قواعد الإشعار المعتادة أو مغادرة العمل فوراً إذا خالف صاحب العمل الشروط أو اعتدى أو خلق ظروفاً تهدد الصحة أو السلامة. وأوضحت الهيئة في موادها التوضيحية أن هذا الحكم يعيد التوازن إلى العلاقة بين الطرفين عندما يصبح الاستمرار في العمل غير ممكن.
وتنطبق حالات الإنهاء التلقائي في مواقف محددة بوضوح سردتها الهيئة العامة للقوى العاملة في منشورها مستندة إلى المادتين 49 و50 من قانون العمل. وتشمل هذه الحالات وفاة العامل أو عجزه التام عن أداء واجباته أو مرضه لفترة طويلة تتجاوز الإجازة المستحقة أو إغلاق مكان العمل أو إعلان صاحب العمل الإفلاس. وأوضحت الهيئة أنه لا يلزم أي إجراء إضافي من أي طرف بمجرد حدوث مثل هذه الظروف.
«إذا اعتقد العامل أن قرار الإنهاء غير مبرر أو مخالف للقانون فله الحق في الطعن في القرار عبر القنوات القانونية المناسبة وفقاً للمواد 41 و44 و46 من قانون العمل» قالت الهيئة العامة للقوى العاملة في منشورها التوعوي. ويشكل هذا البيان جزءاً من الحملات المستمرة لتوعية سوق العمل بالحماية القانونية، ويساعد هذا التوجيه في توضيح المسؤوليات التي تنطبق على القوى العاملة في القطاع الخاص.
وتشير بيانات مكتب الإحصاء المركزي إلى أن الأجانب يشكلون أكثر من ثلثي إجمالي سكان الكويت حيث يعمل الغالبية العظمى منهم في القطاع الخاص الذي تشرف عليه الهيئة العامة للقوى العاملة. وقد دفع هذا التركيب السكاني الهيئة إلى تكثيف التوعية العامة بحقوق العمال والتزاماتهم في السنوات الأخيرة. ويأتي هذا التوضيح الأخير ضمن الجهود المستمرة لتوحيد ممارسات أصحاب العمل مع المعايير القانونية.
ويظل قانون العمل النص الأساسي الذي ينظم العلاقات في القطاع الخاص حيث تتولى الهيئة العامة للقوى العاملة الإشراف على تطبيقه وتسوية النزاعات الناشئة. وتعالج المنشورات التوعوية الدورية مثل منشور الأربعاء الأسئلة المتكررة التي تظهر في استفسارات إدارات العمل. وقد لاحظ المسؤولون سابقاً أن الفهم الواضح لقواعد الإنهاء يقلل من حجم الشكاوى المقدمة إلى الهيئة كل عام.