أعلنت وزارة الصحة أن الدكتور أحمد العوضي أمر بإغلاق فوري للعيادات الأربع بعد التثبت من عدة مخالفات خلال حملات التفتيش. وتمثلت المخالفات في التعاقد من الباطن على الخدمات والمخالفات الصحية العامة واستخدام كوادر طبية لا تمتلك التراخيص المناسبة لممارسة المهنة. ويعد هذا القرار أول إجراء تنفيذي من نوعه في 2024، ويستمر في نمط الرقابة المعززة الذي تم اتباعه في السنوات الماضية. وبحسب الوزارة، تستند هذه التدابير إلى القانون رقم 70 لسنة 2020 المتعلق بتنظيم المهن الطبية وحماية المرضى.
وتشير إحصاءات وزارة الصحة إلى أن عدد العيادات الثابتة في القطاع الخاص يبلغ 522 عيادة، وهو ما يشكل عنصراً أساسياً في تقديم الخدمات الصحية الوطنية. ويوظف القطاع الخاص 3680 طبيباً و1592 طبيب أسنان و13524 من المهنيين الطبيين المساندين، وفق بيانات الوزارة. ويؤكد هذا الحجم على أهمية التنفيذ المنتظم للقوانين التنظيمية لضمان جودة الخدمات في جميع المنشآت. وتأتي عمليات الإغلاق الأخيرة ضمن المتابعة الروتينية للوزارة التي تتعامل مع الشكاوى والإحالات القانونية والعمليات المشتركة مع الجهات الحكومية الأخرى.
وسجلت الوزارة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2023 ما مجموعه 549 مخالفة في العيادات والمراكز الطبية الخاصة، أسفرت عن إغلاق 12 منشأة خلال تلك الفترة، بحسب بيان وزاري. وشملت حملة 2023 أيضاً تعليق تراخيص الصيدليات الجديدة مؤقتاً لحين إجراء مراجعة شاملة لوضعها. كما عمل المسؤولون على إنشاء نظام إلكتروني مركزي لتتبع الوصفات الطبية المصدرة من الصيدليات الخاصة.
ولفتت وزارة الصحة إلى وجود 13 مستشفى خاصاً في البلاد تضم 1727 سريراً مجتمعة، بالإضافة إلى ثلاثة مستشفيات أخرى تابعة لشركات النفط. وتسجل هذه المستشفيات ملايين الزيارات الخارجية كل عام، مع حصة كبيرة لأقسام التوليد والنساء والجراحة العامة. وتندرج الإجراءات الرقابية ضد العيادات الخاصة ضمن إطار عام يهدف إلى التأكد من التزام الشبكة الخاصة بأكملها بالمعايير الفنية والإدارية المقررة.
وتواصل فرق التفتيش التنسيق مع جهات مثل الهيئة العامة للقوى العاملة عند التحقق من مؤهلات الكوادر والامتثال للمعايير التشغيلية. وأبرزت الوزارة أن كل القرارات مبنية على أدلة موثقة جمعها خلال الزيارات الميدانية والتقييمات الفنية. ولم يتم الإفصاح عن أسماء العيادات الأربع المغلقة حديثاً في البيان الرسمي.
وقد شهدت البنية التحتية للرعاية الصحية الخاصة في الكويت توسعاً مستمراً، الأمر الذي يستدعي اهتماماً تنظيمياً متواصلاً من وزارة الصحة لحماية الصالح العام. وأكد المسؤولون أن حملات التفتيش المشابهة ستتواصل على مدار العام لمنع المخالفات المستقبلية وتعزيز المحاسبة. ويجمع هذا النهج بين التدابير العقابية في الحالات الجسيمة والإرشاد الوقائي للقطاع ككل.