أصدرت المحكمة الجنائية الكويتية في 6 مايو 2026 حكماً بتبرئة رجل كويتي من تهم تتعلق بممارسة علاقات جنسية رضائية مع امرأة تبلغ من العمر 20 عاماً أدت إلى حملها، مشيرة إلى عدم كفاية الأدلة. وحكمت المحكمة على المرأة بالسجن سبع سنوات على التهم المقدمة في القضية ذاتها، وفق ما أفادت به صحيفة أراب تايمز، بعدما أكد الدفاع أن الاثنين لم يُضبطا متلبسين، وأنكر الرجل الادعاءات، وبدت رواية المرأة غير معقولة وربما كيدية.
وأكد محامي الدفاع أن غياب الأدلة الملموسة كان حاسماً في المحاكمة. وقال المحامي للمحكمة، بحسب أراب تايمز، إن إنكار الرجل المتواصل أضعف القضية المقامة ضده. كما أثار المحامي احتمال أن تكون الاتهامات كيدية، داعياً القضاة إلى أخذ ذلك في الاعتبار خلال مداولاتهم. وساهم هذا المنطق في تبرئة الرجل الكويتي من جميع التهم.
وينص القانون الجنائي الكويتي على تجريم بعض أشكال النشاط الجنسي الرضائي خارج إطار الزواج. ووفقاً لوزارة الخارجية الأمريكية، يعاقب القانون الجنائي على الزنا بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات. وقد أوردت منظمة هيومن رايتس ووتش هذه القوانين في تقريرها السنوي عن العالم، مشيرة إلى تطبيقها على المواطنين والمقيمين على حد سواء. وفي قضية منفصلة في فبراير، حكمت المحكمة الجنائية على ضابط أمن في مطار الكويت الدولي بالسجن سبع سنوات بتهمة الاغتصاب، كما أشار تقرير الخارجية الأمريكية.
ويوضح وثيقة صادرة عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان المادة 194 من قانون العقوبات الكويتي لعام 1960. وتنص على أن كل من يمارس الجماع الرضائي مع امرأة بلغت سن 21 عاماً وليست من الأقارب المحارم، إذا ضُبط متلبساً، يعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات ولا تقل عن ستة أشهر. وتُعاقب المرأة التي تقبل بالفعل بالعقوبة ذاتها، وفقاً للوثيقة.
ويبدو أن الحمل كان عنصراً محورياً في الدليل الذي دفع إلى اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الطرفين. ولم تكشف تغطية أراب تايمز للقصة عن أسماء الأشخاص المعنيين. ونظرت في القضية المحكمة الجنائية التي تتعامل مع مجموعة متنوعة من الجرائم الخطيرة في النظام القضائي الكويتي. وقدم مسؤولو النيابة العامة القضية خلال عدة جلسات قبل إعلان الحكم.
وقد سعت الكويت إلى إصلاحات قانونية في السنوات الأخيرة، منها المرسوم بقانون رقم 70 لعام 2025. وقد ألغى هذا القانون المادة 182 من قانون العقوبات، التي كانت تسمح للخاطف بالإفلات من العقاب عن طريق الزواج من الضحية بموافقة الولي، وفق ما أوردته تقارير أراب تايمز عن الإصلاح. ويشكل هذا التعديل جزءاً من تحديثات أوسع لمعالجة عناصر في القانون.