أعلنت وزارة الداخلية تفكيك شبكة متهمة بسرقة الديزل من مركبات تابعة لجهات حكومية وشركات خاصة، ثم تجميع الوقود وبيعه لمشاريع داخل الكويت. وقال البيان الصادر عن الوزارة إن الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية نفذت العملية عبر فرعها في محافظة العاصمة، ضمن الجهود المستمرة لمكافحة جرائم السرقة والأنشطة غير المشروعة. وأسفرت العملية المنسقة عن اعتقال 41 مشتبها به ومصادرة 38 مركبة.
وكشفت التحقيقات أن سائقين سحبوا كميات من الديزل من المركبات الموكلة إليهم دون علم أصحاب العمل، ونقلوها إلى موقع في منطقة أمغرة لبيعها وتخزينها في صهاريج خاصة. وأوضحت الوزارة أن مواطنا كان يزود هذه الصهاريج بموجب نظام ضمان شهري مقابل 1600 دينار، وكان على علم كامل باستخدامها في النشاط غير القانوني. وبعد الانتهاء من المراقبة ألقي القبض على المشتبهين الرئيسيين متلبسين أثناء سحب الديزل من إحدى المركبات، فيما احتجز الباقون أثناء شرائهم للكميات المجمعة.
وشملت قائمة المعتقلين البالغ عددهم 41 شخصا من سرقوا الوقود وباعوه واشتروه، إلى جانب آخرين كانوا برفقتهم. وجرى تسليم جميع المعتقلين والمركبات المصادرة التي تعود إلى جهات حكومية وشركات خاصة مختلفة إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وأكد البيان أن هذه القضية تأتي ضمن الإجراءات المتواصلة لحماية موارد البترول المدعومة من التحويل عن وجهتها.
وتأتي العملية بعد جهد مشابه قادته الوزارة في أغسطس الماضي أسفر عن اعتقال أربعة أجانب لسحبهم الديزل من أبراج اتصالات في منطقة جابر الأحمد على مدار عامين. وتولت إدارة التحقيقات في محافظة العاصمة الملف أيضا بعد اعتراف المشتبهين باستغلال أدوارهم في الصيانة لسحب كميات إضافية من الوقود وبيعها، بحسب بيان سابق صادر عن الوزارة. ويبرز هذا النمط الثغرات المتكررة في سلاسل توزيع الوقود التي تواصل وحدات التحقيق الجنائي استهدافها.
وخلال عام 2025 أحبطت حملات الوزارة محاولات لتهريب نحو 50 حاوية من الديزل المدعوم عبر مواقع بحرية وبرية ومخازن داخلية، غالبا ما شملت وثائق جمركية مزورة أو استخداما غير مصرح به لأراضي الدولة. وأظهرت تلك الإجراءات السابقة التي تضمنت مصادرات من مزارع قرب المناطق الحدودية كيف تطورت شبكات السرقة من أفعال انتهازية إلى عمليات منظمة. ويبني آخر إيقاع في أمغرة على ذلك الزخم من خلال معالجة التحويل في المنبع والمشترين في المصب ضمن عملية واحدة.
وأكدت الوزارة أنها ستطبق القانون بكامل قوته ضد أي شخص يتورط في العبث بالموارد الوطنية أو تقويض الاقتصاد عبر تجارة الوقود في السوق السوداء. ومن خلال التركيز على سلسلة التوريد بأكملها من السائقين إلى المشترين النهائيين يهدف المسؤولون إلى ردع المحاولات المقبلة التي تستغل أسعار الديزل المدعوم. وتظل التحقيقات مستمرة لكشف أي روابط إضافية في الشبكة.