حذر الحرس الوطني الكويتي الجمهور في 15 مايو من تداول بيان ملفق منسوب زوراً إلى مركز التواصل الحكومي بشأن إعلان رسمي مزعوم صادر عن الحرس، وفق ما أوردته صحيفة «عرب تايمز». وقال العميد الدكتور جدعان فاضل جدعان، المتحدث باسم الحرس الوطني ومدير مديرية التوجيه المعنوي فيه، إن الصورة المتداولة غير صحيحة وأنها صدرت عبر حساب ينتحل شخصية جهة رسمية. وشدد جدعان على ضرورة التحقق من جميع المعلومات والاعتماد حصرياً على الحسابات الرسمية المعتمدة لأي أخبار تتعلق بمؤسسات الدولة.
ودعا جدعان المواطنين والمقيمين إلى عدم السماح لأنفسهم بالتأثر بالشائعات أو المحتوى المضلل على منصات التواصل الاجتماعي. وأوضح المتحدث أن مثل هذه المعلومات الكاذبة قد تسبب الارتباك وتؤدي إلى تآكل الثقة العامة في الجهات الرسمية. وذكرت «عرب تايمز» أن السلطات جددت دعواتها للحذر على الإنترنت مع التأكد من صحة المادة قبل أي مشاركة أو تفاعل.
ويأتي هذا التنبيه ضمن جهود رسمية مستمرة لمواجهة المعلومات المضللة في الكويت. ووثق تقرير لحلف شمال الأطلسي (ناتو) حول استجابات الحكومات للاستخدام الخبيث لوسائل التواصل الاجتماعي منذ عام 2019 أن الكويت عززت الإجراءات القانونية بتجريم نشر وتوزيع المعلومات المضللة عبر الإنترنت. ووضع التحليل الكويت ضمن عدة دول وسعت صلاحياتها لمقاضاة المخالفين بموجب قوانين محدثة.
وكان الحرس الوطني قد أصدر تحذيرات مماثلة سابقاً بشأن ادعاءات غير موثقة على وسائل التواصل الاجتماعي. وذكرت «كويت تايمز» في حالة حديثة أن الحرس، مرة أخرى عبر جدعان، نفى التكهنات حول تسرب إشعاعي محتمل مؤكداً أن مستويات الإشعاع في المجال الجوي للبلاد والمياه الإقليمية ظلت ضمن النطاقات الطبيعية. وتابعت فرق متخصصة في مركز الشيخ سالم العلي للدفاع الكيميائي والمراقبة الإشعاعية الوضع بشكل مستمر بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى، كما أفاد جدعان حينها.
وأضاف أن نظام المراقبة الإشعاعية يعمل على مدار الساعة بكفاءة كاملة خلال تلك الفترة. وكرر جدعان نصيحته بالاعتماد حصرياً على المصادر الرسمية بدلاً من المنشورات غير الموثقة. وتعكس هذه التدخلات المتكررة تركيز الحرس على مواجهة المعلومات المغلوطة التي قد تؤثر على تصورات السلامة العامة.
وتنتشر المعلومات المضللة بسرعة عبر القنوات الرقمية في المنطقة الأوسع. واستشهد تقرير للبنك الدولي يتناول مقاومة المعلومات المضللة الصحية باستطلاعات أظهرت أن أكثر من 60 بالمئة من المستجيبين الأردنيين قبلوا ادعاءات بأن كوفيد-19 فيروس مصنع من قبل الإنسان، فيما اعتقد نحو 25 بالمئة أن اللقاحات تحتوي على رقائق دقيقة أو تسبب العقم. وأبرز التقييم كيف تنتقل مثل هذه السرديات لمسافات أبعد وبسرعة أكبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقارنة بالعصور السابقة.
ويتوافق التحذير الأخير للكويت مع نمط الاتصالات الرسمية الهادفة إلى تعزيز عادات التحقق من المصادر بين السكان. وقد وضع جدعان باستمرار الاعتماد على الحسابات المعتمدة كخط الدفاع الأول ضد المحتوى المصطنع. ونقلت «عرب تايمز» تذكير الحرس بأن البيانات الصادرة عن القنوات الموثقة فقط هي ما ينبغي أن يشكل فهم الجمهور للمسائل المتعلقة بالأمن.