أفادت وزارة الداخلية بأن المحققين تحركوا بناء على معلومات استخباراتية دقيقة لاعتقال المشتبه به في سكنه بمنطقة العاصمة. ويواجه الوافد المصري اتهامات بإنتاج وثائق راتب مزورة مبالغ في قيمتها لتسهيل الحصول على قروض بنكية أو مزايا أخرى. وصادرت السلطات معدات طباعة وعينات من الأوراق المزورة خلال المداهمة وفق بيان الوزارة. وأحيلت القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتكررت مثل هذه المخططات التزويرية في الكويت خلال السنوات الماضية. ففي أغسطس 2025 فككت الوزارة شبكة دولية متخصصة في تزوير شهادات الراتب والوثائق الرسمية الأخرى للحصول على تأشيرات شنغن، حسبما نقلت غلف نيوز عن إعلان الوزارة. وكانت الشبكة التي يديرها في معظمها مواطنون مصريون تتقاضى بين 950 و1500 دينار مقابل كل عميل، وقد أدت إلى اعتقالات متعددة داخل الكويت وتنسيق مع السلطات المصرية.
ويبرز الاعتقال الأخير مدى يقظة الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية. وقد كثفت الإدارة عملياتها المستهدفة للتزوير نظراً لأن الوافدين يشكلون أكثر من ثلثي السكان وفق إحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية. وحذر المسؤولون من أن هذه الجرائم تقوض النظام المالي وتعقد إجراءات التحقق من الإقامة والتوظيف.
وفي قضية سابقة أوردتها وسائل إعلام محلية، ألقت السلطات القبض على عصابة تضم مصريين اثنين وكويتيين اثنين كانوا يزورون شهادات راتب حكومية وبيانات بنكية لمساعدة العملاء على تجاوز حدود القروض. واعتقل المزور في منزله حيث عثرت الشرطة على ملفات مزورة وطابعة وسلاح ناري غير مرخص، بحسب ما نقلته كويت تايمز عن إحاطة الوزارة. وكان المشتبه بهم يحصلون على عمولة بنسبة 10 في المئة من القروض التي يحصل عليها العملاء بفضل الخدعة.
وتبنت الكويت جملة من الإجراءات لمكافحة الوثائق المزيفة. وكان مجلس الوزراء قد وجه الجهات الحكومية بالتحقق من الشهادات واتخاذ الإجراءات ضد مستخدمي الأوراق المزورة، وهو سياسة أسفرت عن إدانات عدة. وفي حالة بارزة، يواجه وافد يسهل تزوير الشهادات الجامعية عقوبة محتملة تصل إلى 50 أو 60 عاماً في السجن، وفقاً لما أوردته غلف نيوز نقلاً عن مصادر قضائية.
وأكدت وزارة الداخلية في بياناتها عدم التسامح مطلقاً مع جرائم التزوير التي تهدد الثقة العامة والنزاهة الاقتصادية. ويتابع المحققون مراقبة المنصات الإلكترونية والمؤسسات المالية للكشف عن أي مؤشرات على هذه الأنشطة. ولا تزال القضية الحالية قيد التحقيق النشط مع احتمال كشف مشتبه بهم آخرين.