وجهت وزارة الشؤون الاجتماعية تعليمات إلى مجالس إدارات الجمعيات التعاونية بإعداد قائمة فورية تضم جميع العاملين الذين تجاوزوا سن 67 عاماً، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء خدماتهم وفق القوانين واللوائح والقرارات النافذة. وأكد التعميم ضرورة حفظ جميع الحقوق المالية والوظيفية للموظفين المتضررين، بما في ذلك مكافآت نهاية الخدمة، وصرفها لهم كاملة. كما طلب من الجمعيات تقديم القائمة التفصيلية بالأسماء مع تأكيد الالتزام إلى الوزارة في موعد أقصاه 30 يوماً من تلقي التوجيه.
وقالت الوزارة إن هذا الإجراء يندرج ضمن جهودها لتطوير القطاع التعاوني وتعزيز كفاءة موارده البشرية وتمكين الكفاءات الوطنية الشابة. ويأتي الخطوة متسقة مع توجهات الدولة نحو بناء رأس المال البشري وتحقيق أهداف رؤية كويت 2035، إلى جانب تهيئة بيئة عمل تضمن استدامة الأداء المؤسسي. ودعت الوزارة إلى تقديم الملاحظات حول آليات التنفيذ مصحوبة بالقوائم الخاصة بالموظفين المتأثرين.
ويستند هذا التوجيه إلى إصلاحات سابقة أجرتها الوزارة، أبرزها القرار الوزاري 196 لعام 2026 الذي حدث لوائح العمل التعاوني مع التركيز على الحوكمة والشفافية وشروط سداد الموردين. وخلال العامين الماضيين حلت الوزارة مجالس إدارة 15 جمعية تعاونية، وأحالت 290 شخصاً بينهم 135 كويتياً إلى النيابة العامة على خلفية مخالفات متنوعة، بحسب تصريحات الوزيرة أمثال الهويلة. وتعكس هذه الخطوات اهتماماً متواصلاً بمكافحة المخالفات وتعزيز الرقابة على القطاع.
ويبقى القطاع التعاوني ركيزة أساسية في شبكة التجزئة الاستهلاكية بالكويت، إذ تدير الجمعيات أسواقاً مركزية وفروعاً متعددة توفر الاحتياجات اليومية للمواطنين والمقيمين في مختلف مناطق البلاد. ويسري التعميم على الموظفين الكويتيين وغير الكويتيين على السواء بهدف إعادة هيكلة الوظائف وإعطاء الأولوية للتعيينات المبنية على الكفاءة بدلاً من الممارسات السابقة التي غلب عليها الاعتبارات الانتخابية أو الشخصية أحياناً. وشدد مسؤولو قطاع الشؤون التعاونية في الوزارة على أن السياسة ستفتح فرصاً أمام الشباب الكويتيين المؤهلين في المناصب الإشرافية والمساندة.
وسيجري متابعة تنفيذ المهلة المحددة بـ30 يوماً عبر القنوات المخصصة في الوزارة، على أن تقوم الاتحادات التعاونية بنشر التعليمات بشكل موحد لدى جميع الجمعيات المنضوية تحتها. ويتوافق التوجيه مع نمط التواصلات السابقة للوزارة التي تربط تعديلات التوظيف بأهداف توطين الوظائف. وأكدت الوثيقة الرسمية أن الموظفين المتضررين سيحتفظون بكامل الاستحقاقات المقررة لهم دون أي استثناء.