أطلقت وزارة التربية المرحلة الأولى من خطة إعادة هيكلة ستنهي عقود 7019 معلماً من الجنسيات العربية وغيرها، حيث وجه وزير التربية جلال الطبطبائي الجهات المعنية بالمضي قدماً وفق الاحتياجات المحددة للهيئة التدريسية في المدارس الحكومية. وسيتلقى المعلمون المتضررون إخطارات رسمية حصراً عبر تطبيق «سهل» الحكومي، وذلك وفق اللوائح الإدارية والقانونية التي تحفظ حقوقهم الوظيفية. ويتوقع تقييم الوزارة أن تحقق هذه الخطوة الأولى توفيراً يقارب 42 مليون دينار سنوياً من ميزانية الرواتب، مع التقارب بين أعداد المعلمين والاحتياجات الفعلية للمدارس. وبدأ التنفيذ بالفعل عقب دراسة شاملة كشفت عن فوائض في تخصصات متعددة.
وتظهر أرقام الوزارة أن إجمالي القوى التعليمية في الكويت يبلغ 91761 معلماً باستثناء المشرفين، حيث يشكل الكويتيون 70.6% من هذا الإجمالي. ويمثل المعلمون الخليجيون مع المقيمين بصورة غير قانونية 10.1% بحسب البيانات نفسها، بينما يشكل المدرسون من الجنسيات العربية وغيرها النسبة الباقية البالغة 19.3%. ويركز الإجراء الحالي على هذه الفئة الأخيرة فقط في المجالات التي ثبت فيها التكدس. وأوضحت الوزارة أن التعيينات المقبلة سترتبط مباشرة بالاحتياجات المؤكدة للمدارس بدلاً من ممارسات التوظيف الشامل.
وحددت دراسة وزارية الفائض الكلي بـ33268 معلماً بين الكويتيين والمتعاقدين في مواد مختلفة، ومن أبرزها التربية البدنية والدراسات الإسلامية. وتعتمد الآلية التدريجية التي أقرها الطبطبائي على الأقدمية في التعيين لتقليل أثر الإجراء على العملية التعليمية. وبدأت القطاعات المعنية بالفعل إجراءات التنفيذ. وأشار تقرير إلى أن 78% من المتضررين في هذه المرحلة معلمات.
وأكدت وزارة التربية استمرار توظيف المعلمين الوافدين في التخصصات التي يظل فيها الكويتيون غير كافين لتلبية الطلب. وتشكل هذه المرحلة الأولى جزءاً من استراتيجية تكويت أوسع امتدت على مدى سنوات. وشملت الخطوات السابقة إنهاء خدمات 83 متخصصاً وافداً في الدراسات الإسلامية والعلوم القرآنية عام 2025، إضافة إلى خطة خمسية أعلنت في أبريل 2026 تستهدف آلافاً آخرين في ثمانية مواد محددة.
وتضمن الإخطارات المرسلة عبر منصة «سهل» الالتزام الصارم بالقواعد المعمول بها مع حماية حقوق الموظفين المغادرين. ووجهت الوزارة جميع الإدارات بتطبيق السياسة بشكل موحد عبر المحافظات. وأشار المسؤولون إلى أن التقليص لن يطبق بالتساوي على كل المجالات التعليمية. وتمثل هذه الخطوة واحدة من أكبر التعديلات في مرحلة واحدة على القوى التعليمية في تاريخ التعليم الكويتي.
وستعتمد المراحل اللاحقة من خطة تقليص الفائض على التقييمات المستمرة لمؤشرات التوظيف المدرسي وتوافر الكفاءات الوطنية. وأشارت وزارة التربية إلى أن العملية الكلية تهدف إلى رفع الكفاءة في الموارد البشرية والإدارة المالية دون التأثير على جودة التعليم. وستظل بيانات الدراسة الأولية دليلاً لاتخاذ القرارات بشأن توسيع المشاركة الكويتية في السنوات الدراسية المقبلة.