أوضح بيان صادر عن وزارة الدفاع خططاً للبحرية الكويتية بتنفيذ تدريبات إطلاق نار حي في المناطق البحرية المجاورة لجزيرة فيلكا على مدى أسبوعين يبدأ يوم الأحد المقبل. وتشكل هذه التمارين جزءاً من التدريبات الروتينية المجدولة بهدف تعزيز الكفاءة التشغيلية والفعالية القتالية لدى الوحدات البحرية. وحذرت الوزارة البحارة والصيادين والسفن التجارية صراحة من دخول المياه المتضررة، مشيرة إلى أن الدوريات ستراقب الالتزام بالتعليمات وستتعامل مع أي اقتراب غير مصرح به.
أجريت تدريبات إطلاق نار حي مماثلة عدة مرات خلال عام 2026، منها جلسة في يونيو شرق رأس الجليعة ونحو جزيرة قارو استمرت يومين متتاليين من الساعة 5:00 صباحاً إلى 8:30 مساءً حسبما أفاد موقع تايمز الكويت. وفي فبراير نفذ الجيش الكويتي تمريناً مشتركاً جنوب شرق الجزيرة بين الساعة 2:00 ظهراً و5:00 مساءً وفقاً لبيان لوكالة كونا، مما يبرز تكرار مثل هذه التدريبات في شمال الخليج. ويعكس هذا النمط برامج الاستعداد العسكري المعتادة التي تجرى بشكل دوري بالتنسيق مع جداول الدفاع الوطني.
تقع جزيرة فيلكا على بعد نحو 20 كيلومتراً من مدينة الكويت عند مدخل خليج الكويت، واستخدمت كنقطة مرجعية لمناطق التدريب البحري على مدى سنوات. وتشهد المياه المحيطة بها حركة منتظمة من قوارب الصيد والمركبات الترفيهية، الأمر الذي يدفع السلطات إلى إصدار إحداثيات دقيقة مسبقاً حتى يتمكن المستخدمون من تعديل طرقهم وفقاً لذلك. ونصحت وزارة الدفاع بالرجوع إلى الخرائط البحرية الرسمية التي تحدد الحدود الدقيقة لكل منطقة إطلاق نار خلال فترة سبتمبر.
تعمل القوة البحرية الكويتية ضمن هيكل القوات المسلحة الأشمل، وتنسق روزنامة نشاطها مع المتطلبات الأمنية الأوسع في منطقة شهدت توترات مرتفعة هذا العام. وقد سلط تقرير لموقع المونيتور الضوء على التعديلات الدفاعية الجارية في دول الخليج، بما في ذلك استكشاف الكويت شراكات جديدة لتعزيز قدراتها وسط المتغيرات الإقليمية. ولا تكشف التدريبات الحالية عن أنظمة أسلحة محددة أو السفن المشاركة أبعد من الإشعار العام المتعلق بالسلامة.
تبقى إجراءات السلامة محورية في كل مرحلة من مراحل التدريب المعلن عنه، إذ أكدت وزارة الدفاع أن القيود تهدف إلى حماية العسكريين والمدنيين الذين يستخدمون البحر على حد سواء. وأضافت الوزارة أن أي سفينة تدخل المناطق أثناء الفترات النشطة قد تواجه اعتراضاً من زوارق الدورية. ومن المقرر أن تنتهي التمارين في 30 سبتمبر، على أن يعود الوصول الكامل إلى المياه فوراً بعد ذلك.
شملت الأنشطة الدفاعية السابقة على الجزيرة ومحيطها تمرين محاكاة جنائية لوزارة الداخلية أطلق عليه «عين حادة» في يناير، أفاد موقع الكويت تايمز بأنه اختبر التنسيق بين الوحدات المتخصصة في بيئة نائية. وتبين هذه الجهود المشتركة كيف تحافظ مختلف أجهزة الأمن الكويتية على الجاهزية من خلال التدريبات القائمة على سيناريوهات واقعية على مدار العام. ويمكن توجيه الاستفسارات الإضافية بشأن التدريبات البحرية عبر قنوات الشؤون العامة المخصصة بالوزارة.