أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً أعربت فيه عن إدانة الدولة الشديدة واستنكارها لمحاولة ميليشيا الحوثي استهداف مكة بطائرة مسيرة. ووصفت الوزارة الفعل بأنه عمل جبان ومشين يمثل اعتداء على حرمة القبلة لدى المسلمين وازدراء لمكانتها الدينية مع إساءة إلى مشاعر المسلمين في كل مكان. وجاء ذلك بعد أن اعترضت الدفاعات الجوية السعودية الطائرة غير المأهولة جنوب المدينة المقدسة قبل دخولها المجال الجوي المحظور.
وأكد البيان تضامن الكويت المطلق مع المملكة العربية السعودية ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها والحرمين الشريفين. كما أشاد بيقظة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي وكفاءتها في التصدي للمحاولة. وأضاف أن أمن السعودية يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي كافة.
وذكرت السلطات السعودية أن قوات التحالف دمرت الطائرة المسيرة التي أطلقت من مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن قبل أن تخترق أجواء مكة. وأثار الحادث حالة إنذار مؤقتة في المدينة المقدسة وجدد التحذيرات بأن أي تهديد للحرمين الشريفين يمثل خطاً أحمر. ووصف التحالف عملية الإطلاق بأنها جزء من نمط العدوان عبر الحدود الذي تمارسه الميليشيا منذ بداية النزاع في اليمن.
وأدانت منظمة التعاون الإسلامي محاولة الاستهداف لمكة والمناطق المجاورة ووصفتها بأنها عمل إرهابي شنيع ينتهك المبادئ الإسلامية والمعايير الإنسانية الدولية. ودعت الأمانة العامة للمنظمة في بيانها إلى ردع الجناة الذين يستهدفون المواقع المقدسة والمساجد والمدنيين معبرة عن تأييدها الكامل للخطوات السعودية الرامية إلى حماية هذه الأماكن. وأشارت إلى أن مثل هذه الانتهاكات تهدف إلى ترويع المصلين وإثارة مشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
وانضمت رابطة العالم الإسلامي إلى حملة الإدانات ووصفت نهج الحوثيين بأنه تهديد مباشر للمقدسات الإسلامية وسلامة المدنيين في منطقتي مكة والمدينة. وحث الأمين العام محمد العيسى الدول الإسلامية والمجتمع الدولي الأوسع على رفض هذه الهجمات والوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية. وأبرزت تصريحاته ضرورة حماية الحجاج والأماكن المقدسة من الانتهاكات المتكررة.
وتعكس هذه الإدانة الأخيرة الموقف الكويتي الراسخ الرافض لهجمات الحوثيين على الأراضي السعودية حيث أصدرت بيانات مماثلة عقب حوادث سابقة شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة في السنوات الماضية. وتواصل الوزارة وصف هذه الأفعال بانتهاكات للقانون الدولي تهدد الاستقرار الإقليمي وتستدعي ردّاً جماعياً حازماً. ويؤكد موقف الكويت عمق الروابط الاستراتيجية والأخوية التي تجمع البلدين الجارين أمام التهديدات المشتركة.