زار نائب رئيس الوزراء الأول ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الصباح عددا من المصابين في هجوم كلبي أثناء تلقيهم العلاج في أحد المستشفيات المحلية وفق بيان صادر عن الوزارة. وخلال الزيارة اطلع الشيخ فهد على إحاطات من الكوادر الطبية حول تقدم حالات المصابين ووجه المسؤولين بضمان استمرار تقديم كل الرعاية اللازمة دون انقطاع حتى التعافي التام. وأضافت وزارة الداخلية أن الشيخ فهد أثنى على جهود العاملين في القطاع الصحي وجدد التأكيد على اهتمام الحكومة بسلامة الجمهور عقب الحادث.
فتحت الشرطة تحقيقا في احتمال إهمال مالك الكلاب المعنية بالهجوم كما أعلنت وزارة الداخلية. ويبحث المحققون في ما إذا كانت متطلبات الاحتواء والترخيص السليمة بموجب اللوائح الكويتية قد طبقت قبل وقوع الحادث. وأوضحت الوزارة أن مثل هذه التحقيقات تهدف إلى منع تكرار الحوادث ومحاسبة المسؤولين عن عدم إدارة الحيوانات وفق القواعد المعمول بها.
وأقرت الكويت تشريعا خاصا برعاية الحيوانات عام 2015 يفرض عقوبات تصل إلى السجن لمدة عام وغرامات تصل إلى 1000 دينار على سوء المعاملة أو الإهمال وفق السجلات الرسمية للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية. ويتطلب الإطار القانوني من أصحاب الكلاب الحصول على تراخيص رسمية تتضمن بيانات عن السلالة والعمر والموقع وتستخدم الهيئة هذه البيانات لمتابعة الامتثال في أنحاء البلاد. وأدت حوادث الكلاب الضالة أو المدارة بشكل سيئ إلى دعوات متكررة لتشديد التنفيذ وحملات التوعية العامة بحسب تقييمات سابقة للهيئة.
وتأتي زيارة الشيخ فهد ضمن نمط المتابعة الرفيعة لقضايا سلامة الجمهور كما أشارت وزارة الداخلية في بيانات مشابهة حديثة عن حوادث أخرى. وفي تلك الحالات شدد الوزير دائما على أن التهديدات التي تطال سلامة السكان تمثل أولوية تتطلب عملا منسقا بين الأجهزة الأمنية والصحية. وأضاف المسؤولون أن النتائج الأولية للتحقيق الجاري ستحدد ما إذا كانت الاتهامات المتعلقة بالهجوم ستمضي قدما.
وبين المدافعون عن رعاية الحيوانات تزايد المخاوف حول أعداد الكلاب الضالة والملكية غير المرخصة وفق حملات وثقتها منظمات محلية وتناولتها تقارير «كويت تايمز». وتدعو إحدى تلك المبادرات إلى تسجيل إلزامي للحيوانات الأليفة لتقليل حالات التخلي عنها والمخاطر المرتبطة بها خلال الحر الشديد في الصيف. واستجابت وزارة الداخلية لهذه المخاوف بدمج السيطرة على الحيوانات ضمن حملات أمنية أوسع تستهدف أيضا الأنشطة غير المرخصة والظروف غير الآمنة في المناطق السكنية.
وكان الشيخ فهد قد أكد سابقا أن الوزارة تتبع سياسة عدم التسامح مطلقا مع الأفعال التي تعرض العائلات أو سلامة المجتمع للخطر وهو موقف أعيد التأكيد عليه في بيان وزاري عقب حادثة عائلية أخرى في أغسطس 2026. ويشمل هذا الموقف اتخاذ إجراءات قانونية سريعة ضد الأشخاص الذين يساهم إهمالهم في إلحاق الأذى كما أوضح المسؤولون. ويظل التحقيق في قضية هجوم الكلب نشطا مع توقع تحديثات مع تقدم التحقيق.