قال المستشار ناصر السميط وزير العدل في تصريحات لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن حالات العنف الأسري المسجلة لدى النيابة العامة انخفضت بنسبة 36% خلال الأشهر الستة الأولى منذ دخول قانون حماية من العنف الأسري حيز التنفيذ.
وأوضح الوزير أنه تم تسجيل 646 حالة بين 15 مارس و13 سبتمبر 2026، بانخفاض قدره 365 حالة مقارنة بالـ1011 حالة التي سُجلت في الفترة نفسها من عام 2025. وأرجع السميط هذا التراجع إلى المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2026 الذي يحظر التنازل أو التصالح أو العفو في بعض حالات الإساءة الأسرية والجنسية. وأضاف أن التشريع يعزز الحماية لأفراد الأسرة الضعفاء ضمن العلاقات المحددة.
وأكد السميط أن هذا الانخفاض لا يعني حل المشكلة جذرياً، إذ إن كل حالة عنف أسري تهدد استقرار الأسرة وتستدعي الاهتمام الجاد. وقال إن وزارته ستواصل مراقبة المؤشرات وتقييم أثر القانون، مشيراً إلى أن حماية الأسرة مسؤولية وطنية مشتركة، وأن التشريع سيتطور بناء على فعاليته في تقليل الجريمة وتعزيز الأمن والاستقرار.
وبدأ هذا الاتجاه الإيجابي في الظهور بعد ثلاثة أشهر، حين أفاد الوزير بانخفاض بنسبة 33% من 486 حالة إلى 328 حالة في تصريح سابق لوكالة كونا. وقد وافق مجلس الوزراء على المرسوم بقانون المؤلف من 31 مادة في 10 فبراير 2026 قبل نشره في الجريدة الرسمية منتصف مارس. ويطبق القانون على الأزواج في الزيجات الرسمية والأقارب حتى الدرجة الثانية وأولاد الزوج أو الزوجة والأفراد في إعدادات الحضانة البديلة.
ووفق إحصاءات وزارة العدل التي تغطي الفترة من 2020 إلى الربع الأول من 2025 والتي أوردتها صحيفة القبس، سُجلت 9107 حالات عنف أسري لدى النيابة العامة. وشكلت النساء الغالبية من بين 9543 ضحية تم تحديدها خلال تلك الفترة، مع معدلات إدانة متوسطها حوالي 75% في الحالات التي صدر فيها حكم. وأبرزت هذه الأرقام تضاعف عدد الحالات في العامين اللذين سبقا تبني القانون الجديد، بحسب مصادر حكومية استشهد بها التقرير.
وقد وجه تنفيذ القانون الحماية نحو الحوادث الخطيرة المثبتة مع السماح بمسارات التصالح في النزاعات الأسرية البسيطة المناسبة. ويهدف هذا النهج المتوازن إلى منع إساءة استخدام الإجراءات دون تقليل الضمانات للفئات المعرضة للخطر مثل الأطفال والأشخاص غير القادرين. وأشار السميط إلى أن التقييم المستمر سيرشد أي تعديلات مستقبلية على هذا الإطار.