تصدت أنظمة الدفاع الجوي في الكويت والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية لتهديدات الصواريخ والطائرات المسيرة في 23 مارس، اليوم الرابع والعشرين من النزاع الأميركي الإسرائيلي الإيراني. وأبلغت الكويت عن رد دفاعي وقع في الساعة 2:20 فجراً صاحبه انفجارات ناجمة عن عمليات الاعتراض، بينما دعت الإمارات السكان إلى البقاء في منازلهم، وأكد مسؤولون سعوديون تنفيذ اعتراضات في الشرق مع سقوط صاروخ باليستي واحد بشكل غير ضار.
أكد رئاسة أركان القوات المسلحة الكويتية أن وحدات الدفاع الجوي تتعامل بنشاط مع الأهداف الجوية المعادية. وأوضحت السلطات أن الانفجارات التي سمعها السكان ناتجة عن عمليات الاعتراض هذه، وطمأنت الجمهور بأن الأنظمة تعمل كما هو مخطط له، وحثت الجميع على الالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المعنية.
أفادت «عرب تايمز» بأن الإمارات العربية المتحدة أعلنت أن قوات دفاعها الجوي تتصدى للتهديدات على مدار اليوم. ودعت السلطات السكان إلى البقاء داخل المنازل والتقيد التام بكل التوجيهات الرسمية. ويأتي هذا الإجراء ضمن الاستجابة الإقليمية الأوسع للتوغلات الجوية المتزايدة.
أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت أهدافاً جوية كانت تستهدف المنطقة الشرقية. وأضافت الوزارة أن صاروخين باليستيين كانا متجهين نحو الرياض، إذ تم تحييد أحدهما في الجو بنجاح. أما الثاني فسقط في منطقة غير مأهولة ولم يسبب أي ضحايا أو أضرار، بحسب التأكيد الرسمي.
وجد تحليل نشره معهد الدراسات الاستراتيجية الدولي (IISS) أن دول الخليج العربية استخدمت مئات صواريخ الاعتراض ضد الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية منذ بدء النزاع في 28 فبراير. وأشار التقرير إلى أن ذلك استنزف جزءاً كبيراً من مخزوناتها من صواريخ الاعتراض بعيدة المدى، فيما تواصلت هجمات الطائرات المسيرة الإيرانية بعشرات الغارات يومياً. كما أبرز التقرير أن التحركات الأميركية والإسرائيلية خفضت معدل إطلاق إيران للصواريخ الباليستية بعد الأيام الأولى من النزاع.
أظهرت بيانات نشرتها «الشرق الأوسط» أن الدفاعات الجوية الخليجية اعترضت 3133 صاروخاً وطائرة مسيرة إيرانية حتى 11 مارس. وكانت الكويت من أكثر الدول تعرضاً للاستهداف بـ562 عملية اعتراض، مقابل 863 في الإمارات. أما السعودية فسجلت 177 عملية خلال الفترة ذاتها، منها تدمير 25 صاروخاً و151 طائرة مسيرة.
أشار تقييم صادر عن بروغل إلى أن تكلفة هذه الدفاعات أثارت الانتباه، إذ يصل سعر كل صاروخ باتريوت اعتراضي إلى نحو 4 ملايين دولار، مقابل عشرات الآلاف من اليورو كحد أقصى لكل طائرة شاهد المعادية. وفرض هذا التباين تكاليف عسكرية باهظة على الدول المدافعة مع استمرار النزاع. وحذر التقرير من أن الاشتباكات المطولة قد تجهد احتياطيات الذخائر المتوفرة في المنطقة.