قامت فرق التفتيش التابعة للإدارة العامة للإطفاء بفحص العديد من المواقع في محافظتي العاصمة وحولي ضمن حملة سلامة مكثفة. وأوضح بيان الإدارة أن إغلاق الـ49 منشأة جاء نتيجة مباشرة لكشف الفرق عن نقائص حرجة تشكل مخاطر فورية. وتلقى المشغلون إشعارات رسمية تبين المخالفات المحددة والإجراءات المطلوبة لإصلاحها قبل السماح بعودة المنشآت إلى العمل.
أجرت الإدارة حملات مماثلة في السابق، إذ أسفر تقييم أجراه قطاع الوقاية عام 2022 عن إصدار 327 مخالفة تتعلق بمسائل السلامة في مختلف أنحاء الكويت، بحسب ما أوردته جريدة «كويت تايمز». وسلط ذلك الجهد الضوء على مشكلات متكررة في صيانة المباني والاستعداد للطوارئ وفق الإحصاءات المنشورة. واستهدفت الحملة الحالية اثنتين من أكثر المناطق كثافة سكانية في البلاد.
شملت المنشآت المغلقة مزيجا من المنشآت التجارية التي اكتشف المفتشون فيها مخارج طوارئ مسدودة وأنظمة إنذار معطلة وعدد غير كاف من أجهزة الإطفاء، كما جاء في بيان الإدارة. وصاحب كل إغلاق حظر مؤقت للنشاط في الموقع إلى حين التحقق من تنفيذ التدابير التصحيحية كاملة خلال تفتيشات لاحقة. ويسمح النظام بتقديم اعتراضات لكن ذلك يتطلب تقديم وثائق تثبت الامتثال لقانون الوقاية من الحرائق.
شهدت المناطق الحضرية في الكويت تركيزا متزايدا على سلامة الحريق في السنوات الأخيرة بعد وقوع حوادث عدة أبرزت نقاط الضعف في المباني القديمة، وهو نمط أشار إليه تقارير الجهات المحلية. وتظهر محافظتا العاصمة وحولي – اللتان تضمان نسبة كبيرة من السكان المغتربين والنشاط التجاري – باستمرار في مثل هذه الحملات نظرا لكثافتهما السكانية. وتشير أرقام الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد المغتربين يبلغ نحو 3.3 مليون نسمة، ما يعزز الحاجة إلى بروتوكولات سلامة قوية في هذه المناطق.
وتخطط الإدارة لإجراء تفتيشات إضافية في المحافظات الأخرى مع توسيع استراتيجيتها الوقائية، كما أشار البيان. وجرى تحديث التدريب المقدم للمفتشين ليشمل المتطلبات التنظيمية الجديدة التي أقرت بعد مراجعة الأحداث السابقة. كما تتعاون الإدارة مع البلديات لضمان استجابة منسقة للمخاطر المبلغ عنها.
وحثت الإدارة أصحاب المنشآت المتضررة على الاتصال بأقرب مركز إطفاء للحصول على إرشادات حول إجراءات إعادة التشغيل، وفق ما جاء في الإعلان. وتشكل الحملة جزءا من الخطة السنوية للإدارة لتقليل مخاطر الحرائق في أنحاء البلاد. وأظهرت إحصاءات السنوات السابقة أن التدخلات في الوقت المناسب ساهمت في انخفاض معدلات الحوادث في المناطق التي شملتها التفتيشات، بحسب ما أعلنته الإدارة في بيانات سابقة.