أفادت وزارة الداخلية بأن عناصر الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ألقوا القبض على مقيم هندي في منطقة المنقف خلال عملية استهدفت في 30 أكتوبر 2025. وعثرت القوات على ستة كيلوغرامات من الهيروين الخالص وأربعة كيلوغرامات من الميثامفيتامين الخالص إلى جانب ميزانين رقميين يستخدمان في تقسيم المواد تمهيدا لتوزيعها. وحددت الوزارة القيمة الإجمالية للمخدرات المضبوطة في السوق بنحو 170 ألف دينار بناء على تقييمها للظروف السائدة في السوق المحلية.
وكشفت التحقيقات أن المشتبه به كان ينسق مع عناصر إجرامية خارج الكويت تقدم له التعليمات بشأن استلام الشحنات ونقلها. واعتمد المقيم على خاصية مشاركة الموقع في أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي لتحديد نقاط الإسقاط والاستلام السرية، سعيا لتجنب اكتشافه من قبل الدوريات الأمنية. ويشكل هذا الأسلوب جزءا من نمط أوسع رصدته الوزارة في محاولات التهريب الأخيرة التي تسعى لاستغلال الأدوات الرقمية في الإفلات من الرقابة.
وأحالت الوزارة الموقوف وجميع المواد المصادرة إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية وفق قوانين مكافحة المخدرات الصارمة في الكويت. وينص التشريع الحالي على عقوبات قاسية لمرتكبي جرائم الاتجار، تشمل عقوبة الإعدام في أخطر الحالات. وأبرزت العملية تركيز الإدارة على قطع خطوط الإمداد التي تستهدف السوق المحلية بمواد عالية النقاء.
وأظهرت الأرقام الصادرة عن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أن السلطات ضبطت نحو ثلاثة أطنان من المخدرات المتنوعة وما يقارب 10 ملايين حبة من المؤثرات العقلية خلال عام 2025، وسجلت 3039 قضية مخدرات منفصلة. وقال العميد محمد قبازرد مدير عام الإدارة لوسائل الإعلام المحلية إن هذه النتائج جاءت ثمرة الرصد المتكامل والتحليل والتنفيذ الميداني على طرق التهريب. وشملت إحصاءات 2025 أيضا ترحيل أكثر من 1197 مقيما ثبتت مساعدتهم لشبكات المخدرات وفق التقرير السنوي للإدارة.
ونفذت عمليات مماثلة ضد شبكات المقيمين في المناطق الجنوبية مثل المنقف، حيث توفر المناطق الصناعية والمجمعات السكنية غطاء محتملا للأنشطة غير المشروعة. وسبق للوزارة أن أوضحت كيف يستغل المنسقون المقيمون بالخارج السكان الضعفاء للتعامل في التوزيع الميداني مع تقليل تعرضهم المباشر. وتشير بيانات الإدارة إلى أن الميثامفيتامين والهيروين يبقيان من أكثر المواد التي يتم ضبطها في مثل هذه العمليات.
ويضيف آخر قضية في المنقف إلى سلسلة من المصادرات الكبرى التي شهدتها الحملة المكثفة التي تشنها الوزارة ضد المخدرات طوال عام 2025 ومطلع العام التالي. وتعكس إحصاءات الإدارة للنصف الأول من 2026 استمرار الجهود الرقابية رغم تعديل حجم المضبوطات مقارنة بالذروات السابقة. وتواصل الجهات المعنية معالجة القضايا عبر قنوات النيابة المتخصصة في المخدرات لضمان البت السريع فيها وفق الإطار القانوني المعزز.