أعلنت وزارة التربية الكويتية تعليق إدارة مدرسة ثانوية للبنات لمدة ثلاثة أشهر لحين إجراء تحقيق في حادث تعرضت خلاله عدة طالبات لأعراض الاختناق، وفقاً لبيان صادر عن الوزارة.
وأمر وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي بإجراء التحقيق الفوري لتحديد الأسباب والظروف والمسؤوليات، موجهاً بتولي إدارة جديدة لضمان استمرار العملية التعليمية. وأضافت الوزارة أن النتائج الأولية أكدت تورط عدد من الطالبات في الحادث، مما أدى إلى اتخاذ إجراءات تأديبية وتنظيمية بحقهن وفق اللوائح التعليمية الشاملة بعد تصنيف أفعالهن مخالفات سلوكية جسيمة.
وأفادت وزارة التربية بأن جميع الطالبات المصابات ما زلن في حالة مستقرة، إذ يتابع الوزير أوضاعهن الصحية بنفسه ويوجه الجهات المعنية بالتنسيق مع السلطات الأخرى للمتابعة والقيام بالإجراءات اللازمة. وزار وكيل وزارة الصحة الشيخ الدكتور سلمان خليفة الصباح الطالبات اللاتي يتلقين الرعاية الطبية لتقييم حالاتهن والعلاج المقدم إليهن، بحسب بيان صادر عن وزارة الصحة، ووجه باستمرار المتابعة وتخصيص كل الموارد الضرورية لرعايتهن بالتنسيق مع وزارة التربية والجهات الأخرى.
وأكدت وزارة التربية أن سلامة الطالبات والهيئة التعليمية من أولوياتها الأساسية، ولن تتسامح مع أي أفعال تعرض البيئة المدرسية للخطر، وفق ما أعلنته بشأن هذه القضية. وقام الطبطبائي بزيارة الطالبات شخصياً للاطمئنان على أحوالهن عقب الحادث الذي وقع في اليوم السابق، كما أشارت الوزارة، فيما عُينت قيادة مدرسية جديدة للحفاظ على الاستقرار والعمليات الطبيعية خلال فترة التعليق.
ويأتي هذا التطور على غرار حادث مشابه وقع عام 2017 في مدرسة ثانوية للبنات بالكويت، إذ احتاجت 42 طالبة إلى العلاج بعد مزحة تورطت فيها ألعاب نارية وأجهزة إطفاء حريق تسببت في الاختناق والذعر، وفق تقرير نشرته غلف نيوز آنذاك. وفي ذلك الحادث السابق فصلت ثماني طالبات وعلقت أو نقلت أخريات، فيما خضع أربعة من أعضاء الهيئة للاستجواب بتهمة الإهمال بناء على نتائج تحقيقات منطقة الجهراء التعليمية الواردة في التقرير، ووصفت السلطات السلوك حينها بأنه مخالفة كبرى كادت تؤدي إلى وفيات بين الطالبات.
وتتواصل التحقيقات لتحديد السبب الدقيق لحالات الاختناق الأخيرة، كما أوضحت وزارة التربية مع استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة. وأكد وكيل وزارة الصحة خلال زيارته المتابعة المستمرة للتقييم الطبي لكل طالبة. ولم تكشف السلطات عن المزيد من التفاصيل بشأن عدد الطالبات المتضررات أو موقع المدرسة المعنية.