أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خدمة إلكترونية تحمل اسم «علمني الإسلام» عبر تطبيق «سهل» الحكومي الموحد في 13 أكتوبر، بهدف تعريف المجتمعات بالدين وتعاليمه. ويتيح هذا النظام للمقيمين غير المسلمين المكفولين، وكذلك لكل من يرغب في استكشاف الإسلام، تقديم طلبات تربطهم بالإدارة المختصة في الوزارة ليتلقوا إجابات مخصصة على استفساراتهم. وتستفيد هذه الخطوة من الأدوات الرقمية الحديثة لتسهيل الوصول إلى وسائل الدعوة والموارد التعليمية أمام شريحة واسعة من المستخدمين، بحسب ما أعلنته الوزارة عبر منصة سهل.
وقال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور محمد الوسمي لوكالة الأنباء الكويتية إن المبادرة تعكس حرص الوزارة على استثمار التقنيات الحديثة في خدمة الرسالة السامية للإسلام مع تطوير أساليب الدعوة والتعليم. وأوضح الوسمي أن الخدمة توفر المعرفة الدينية بطريقة ميسرة وفعالة لمختلف فئات المجتمع. وأضاف أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بالمبادرات التي تنشر الوعي بتعاليم الإسلام وما تؤكد عليه من تسامح واعتدال.
وأشار الوسمي إلى أن المشروع يبرز قيم الرحمة والتسامح والاعتدال والمنهج الوسطي، مستفيداً من المنصات الحكومية لتوسيع قاعدة المستفيدين من هذه الخدمات. وتستهدف الخاصية بشكل أساسي المغتربين والأفراد الراغبين في التعرف على الدين من خلال قنوات إلكترونية سهلة تتماشى مع التطور التكنولوجي. وتستعد الفرق المتخصصة بالوزارة لمعالجة كل الطلبات الواردة عبر التطبيق.
ويُعد تطبيق «سهل» البوابة الرئيسية الموحدة للخدمات الحكومية الإلكترونية في الكويت، وقد أتيحت نسخته الإنجليزية عام 2024 لمساعدة غير الناطقين بالعربية من المقيمين. ويؤدي دمج خدمة «علمني الإسلام» في هذا التطبيق إلى تجنيب المستخدمين الحاجة إلى تسجيل دخول منفصل أو تحميل برامج إضافية عند البحث عن المعلومات الدينية.
وتشير إحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد الأجانب المقيمين في الكويت يبلغ نحو 3.3 ملايين نسمة، أي أكثر من ثلثي إجمالي السكان. ويزيد هذا الواقع الديموغرافي من فرص وصول الخدمة الجديدة إلى غير المسلمين المكفولين وغيرهم ممن قد يتعرفون عليها أثناء استخدامهم اليومي لتطبيقات الحكومة. ويندرج تحرك الوزارة ضمن جهودها المتواصلة لتحديث أساليب التواصل بما يتناسب مع تفضيلات الاتصال المعاصرة.
ويأتي هذا الإضافة الجديدة استكمالاً لجهود الوزارة الدائمة في تطوير أدوات الدعوة وتعزيز التفاعل المجتمعي عبر القنوات الرقمية. ومن خلال إدراج الخدمة داخل تطبيق حكومي يحظى بانتشار واسع، تقلل المبادرة من العقبات الإجرائية أمام الراغبين في اكتساب المعرفة بالمبادئ الإسلامية. وسيقوم الخبراء المخصصون في الوزارة بالرد على الطلبات في المواضيع التعليمية والتعريفية.