أفادت الهيئة العامة للطيران المدني بأن رئيسها الشيخ حمود مبارك الحمود الصباح استقبل السفير البريطاني قدسي راشد في مقر الهيئة يوم الأربعاء. واستعرض المسؤولون خلال اللقاء فرص توسيع التعاون الفني والتشغيلي في قطاع الطيران. وتناولت المباحثات المصالح المشتركة في النقل الجوي إلى جانب آفاق تبادل الخبرات التي يمكن أن تحسن الربط بين البلدين.
وبحسب بيان وزعته وكالة الأنباء الكويتية، أكد الجانبان أهمية التنسيق المستمر للحفاظ على معايير السلامة والكفاءة التشغيلية في مختلف أنشطة الطيران.
وأوضحت الوكالة أن اللقاء يستند إلى علاقات ثنائية طويلة الأمد، ويأتي ضمن جهود أوسع لتعميق الشراكات في مجال الطيران المدني. ووضعت الهيئة الاجتماع في إطار سلسلة من اللقاءات الهادفة إلى مواءمة الإجراءات التنظيمية وأولويات البنية التحتية. وقد أصبحت هذه المحادثات أمراً روتينياً مع تقدم الكويت في مبادرات التحديث لمطارها الرئيسي والمرافق المرتبطة به.
وفي بيان منفصل للهيئة إلى وكالة الأنباء الكويتية، أوردت تفاصيل اجتماع سابق عقد هذا الشهر بين الصباح واللورد إيان ماكنيكول مفوض التجارة البريطاني. وغطى الاجتماع برامج التدريب على مراقبة الحركة الجوية إلى جانب تحديثات الخدمات التحتية والتشغيلية. كما بحث الجانبان سبل توسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص المرتبطة بالتطورات الاستراتيجية في مطار الكويت الدولي. وتعكس هذه المحادثات اهتمام الكويت بتطبيق الممارسات البريطانية على مشاريع الطيران المدني المحلية، على ما أشارت الهيئة.
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني أن جولة المباحثات الأخيرة تتماشى مع الأهداف الوطنية الرامية إلى استيعاب خبرات متقدمة من أسواق الطيران الراسخة. وفي يوليو 2026 حصلت مزود خدمات الملاحة الجوية البريطانية «ناتس» (NATS) على عقد مع الهيئة بعد منافسة لإعداد خريطة طريق تكنولوجية تدعم رؤية الكويت 2035. وقال الرئيس التنفيذي للشركة مارتن رولف إن الاتفاقية ستستفيد من خبرة الشركة لتعزيز القدرة والقدرات الهندسية وجهود تحديث المجال الجوي.
وتقدم التعاون أيضاً على مستوى شركات الطيران، إذ أبرمت الخطوط الجوية الكويتية اتفاقاً في مايو مع «رولز رويس» لتطوير قدرات أنظمة المحركات وتحسين الأداء التشغيلي بشكل عام. وأشارت الهيئة إلى اتفاقيات سابقة منها مذكرة تفاهم وقعت قبل عدة سنوات لتحديث قواعد خدمات النقل الجوي وتضمين حقوق المرور بالحرية الخامسة. وقد ساعدت هذه الترتيبات في زيادة أعداد المسافرين والشحن على الخطوط الرابطة بين البلدين.
وبلغت حركة المسافرين في مطار الكويت الدولي نحو 15 مليون مسافر في عام 2025 وفق بيانات الهيئة العامة للطيران المدني، حيث ساهمت الناقلات البريطانية في حركة الرحلات الطويلة المدى. وأكدت الهيئة أن الشراكات المستهدفة في نقل الخبرات تبقى أساسية لاستمرار هذا النمو مع الالتزام بالمعايير التنظيمية الدولية. وبرز الدور البريطاني في مجالات تشمل خدمات الملاحة الجوية ومشاريع تطوير المطارات.