أصدر الأسقف ألدو بيراردي النائب الرسولي لشمال الجزيرة العربية بياناً في 14 أكتوبر 2026 أشاد فيه بإعادة انتخاب الكويت عضواً في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ووصفه بأنه إنجاز دبلوماسي بارز يعكس المكانة الدولية للبلاد. ووجه الأسقف التهاني إلى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح والحكومة والشعب الكويتي. وأكد أن هذه النتيجة تعبر عن التقدير الدولي للجهود الإنسانية الكويتية وللسياسة الخارجية القائمة على الاعتدال والتوازن والحوار واحترام كرامة الإنسان.
وأثنى بيراردي على بيئة التسامح وحرية العبادة في الكويت التي تدعم التعايش بين مختلف الأديان والثقافات. وقال «بصفتنا الكنيسة الكاثوليكية الموجودة والخادمة على أرض الكويت المباركة نقدر بعمق روح التسامح والاحترام المتبادل وحرية العبادة التي نتمتع بها في هذا البلد والتي تعزز التعايش الأخوي بين المواطنين والمقيمين من مختلف الأديان والثقافات». وأضاف الأسقف أن حماية حقوق الإنسان وكرامته مسؤولية مشتركة معرباً عن تطلعه إلى أن تواصل الكويت تعزيز الحوار والتعاون عبر عضويتها المتجددة في المجلس.
وحصلت الكويت على 173 صوتاً في الاقتراع السري الذي أجرته الجمعية العامة للأمم المتحدة محرزة المرتبة الثانية بين الـ15 دولة المنتخبة لعضوية المجلس للفترة 2027-2029. ووصف المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة السفير طارق الباني النتيجة بأنها تجديد للثقة الدولية في سياسة الكويت الخارجية القائمة على الاعتدال والالتزام بميثاق الأمم المتحدة. وتتيح إعادة الانتخاب للكويت البناء على ما قدمته خلال الفترة الحالية 2024-2026 التي شملت دعم قرارات تتعلق بالقضايا الإنسانية وحماية العاملين في المجال الإنساني.
وأشار الباني إلى أن الكويت ستواصل التركيز على حقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة مع الدعوة لحماية المدنيين في النزاعات المسلحة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية. وشدد السفير على أن مجلس حقوق الإنسان يجب أن يعمل دون تسييس أو معايير مزدوجة للحفاظ على مصداقيته. وحظيت ترشيح الكويت بدعم مجموعة آسيا والمحيط الهادئ حيث ساهمت الجهود الدبلوماسية التي نسقتها وزارة الخارجية والبعثات الكويتية في الخارج في تحقيق هذا العدد الكبير من الأصوات.
ويقع مقر مجلس حقوق الإنسان في جنيف ويتكون من 47 دولة عضواً تنتخب لمدة ثلاث سنوات من قبل الجمعية العامة وفق توزيع جغرافي عادل. وتخدم الكويت فترتها الثانية المتتالية في المجلس بعد انتهاء العضوية الحالية بنهاية 2026 وهو ما يتماشى مع اهتمامها بالتعاون متعدد الأطراف. ويشمل تفويض المجلس التعامل مع أوضاع حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم وإصدار التوصيات لتعزيز الحماية.
واختتم بيراردي رسالته بالدعاء لقيادة الكويت وشعبها. وقال «نتطلع بثقة وأمل إلى أن تواصل دولة الكويت من خلال عضويتها المتجددة في مجلس حقوق الإنسان دورها البناء في تعزيز الحوار والتعاون الدوليين وفي الدفاع عن كرامة الإنسان والحقوق الأساسية دون أي نوع من التمييز». وأكد أن الكنيسة الكاثوليكية في الكويت تقدر دور البلاد في تعزيز السلام والاحترام المتبادل.