أعرب السفير الصيني لدى الكويت يانغ شين عن تقديره للدعم الكويتي الثابت في كلمته خلال حفل الاستقبال الذي أقيم بمناسبة الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني. واستعرض كيف قاد الحزب الصين منذ تأسيسه عام 1921 عبر مراحل الثورة والبناء والإصلاح، محققاً نمواً اقتصادياً مستداماً واستقراراً اجتماعياً. كما تطرق السفير إلى الإنجازات التي تحققت في عهد الرئيس شي جين بينغ، والتي شملت إخراج أكثر من 800 مليون مواطن من الفقر المدقع وبناء أكبر الأنظمة التعليمية والصحية والضمان الاجتماعي في العالم.
وأكد يانغ شين التزام الصين بالسلام الدولي والتعاون متعدد الأطراف والتنمية المستدامة، رافضاً الهيمنة وسياسات القوة. وأشار إلى أن بكين ساهمت بشكل كبير في التقدم الاقتصادي العالمي ومبادرات الأمم المتحدة وعمليات حفظ السلام حول العالم. وأبرز الدور النشط للصين في السعي لوقف إطلاق النار وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط بعد التوترات الأخيرة التي شملت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مستشهداً بمقترحات الرئيس شي جين بينغ الرامية إلى تحقيق هدوء طويل الأمد في المنطقة بما في ذلك منطقة الخليج.
ولاحظ السفير أن عام 2026 يصادف أيضاً الذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والكويت. ووصف البلدين بأنهما «أصدقاء جيدون وشركاء جيدون وإخوة جيدون» توسعت شراكتهما من خلال الاحترام المتبادل والجهود المشتركة بغض النظر عن اختلاف النظم السياسية. وأوضح أن المحادثات الأخيرة بين الرئيس شي جين بينغ وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وضعت توجيهاً استراتيجياً لتطوير العلاقات الثنائية.
وأكد السفير استعداد الصين للتعاون مع الكويت لتحويل الاتفاقيات القيادية إلى تعاون ملموس في مختلف المجالات بما يحقق مكاسب حقيقية للشعبين. وأظهرت بيانات السفارة الصينية في الكويت أن الصين ظلت أكبر شريك تجاري للكويت على مدى 11 عاماً متتالية، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية 18.58 مليار دولار أمريكي في عام 2025. ويشكل هذا الأساس التجاري دعامة للشراكة الاستراتيجية الأوسع التي أبرزها السفير كأولوية للمستقبل.
وشدد يانغ شين على استمرار تركيز الحزب الشيوعي الصيني على تحديث البلاد وتحسين مستويات المعيشة للمواطنين في جميع أنحاء الصين. وحضر الحفل عدد من الشخصيات الكويتية والمسؤولين الحكوميين الذين شاركوا في الاحتفال بهذه المناسبة. وتحتل الكويت موقعاً بارزاً بين موردي الطاقة للاقتصاد الصيني وفق السجلات التجارية الرسمية التي تتابع تدفقات النفط الخام المنتظمة بين البلدين.
وتعكس تصريحات السفير زخماً متواصلاً في العلاقات الثنائية التي تشمل الحوار السياسي والتبادلات الاقتصادية والروابط الثقافية على مدى أكثر من خمسة عقود. وتعد العلاقة الاقتصادية الثنائية ركيزة أساسية نمت باطراد منذ بدء العلاقات الدبلوماسية عام 1971 وفق بيانات السفارة الصينية في الكويت. واختتم يانغ شين كلمته بتأكيد رغبة بكين في تحقيق منافع متبادلة من خلال تعزيز التنسيق القطاعي.