نفذت الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية عدة حملات في مختلف المحافظات ضمن مراقبتها الروتينية لسلوك مستخدمي الطريق. وركزت الدوريات على مخالفة متكررة يرتكبها السائقون حين يغيرون المسار أو ينفذون الدوران دون تفعيل الإشارات المناسبة مسبقاً. وأكد مصدر أمني أن هذه العمليات أسفرت مباشرة عن 324 مخالفة، مما يبرز حجم الجهد المبذول خلال فترة وجيزة.
وبحسب المصدر الأمني تشكل هذه العمليات جزءاً من الجهود المستمرة للإدارة في تطبيق قوانين المرور وتقليل المخاطر على الطرق العامة. وحث المصدر السائقين على الالتزام الدائم بجميع اللوائح، مشيراً إلى أن هذا الالتزام يساهم في تجنب العقوبات القانونية والحوادث المحتملة. وتأتي هذه الحملة الأخيرة بعد مبادرات مشابهة استهدفت مخالفات شائعة أخرى خلال الأشهر الماضية.
وتصنف اللوائح المرورية المحدثة في الكويت التي أُدخلت بموجب المرسوم بقانون رقم 5 لعام 2025، عدم استخدام إشارات الدوران ضمن المخالفات المعاقب عليها، إذ تضيف نقاطاً إلى سجل السائق وتفرض غرامة قياسية. وقد دمجت وزارة الداخلية هذه القاعدة في استراتيجيات الإنفاذ الأوسع منذ دخول القانون حيز التنفيذ في أبريل 2025. وتشير بيانات الوزارة إلى أن مخالفات الإشارة لا تزال من القضايا التي تُعالج عبر الدوريات اليدوية والأدوات التقنية معاً.
ويبلغ أسطول المركبات المسجلة في البلاد نحو 1.7 مليون وحدة، مما يعزز الحاجة إلى رقابة مرورية منتظمة على شبكة الطرق. وتظهر إحصاءات وزارة الداخلية أن هذا العدد صاحبه تكثيف الحملات ضد السلوكيات التي قد تؤدي إلى وقوع الحوادث. واستجابت الإدارة العامة للمرور لذلك بتوسيع التواجد الميداني واكتشاف المخالفات عبر الكاميرات في المناطق الرئيسية.
وتكمل أنظمة الرصد المتطورة حالياً عمليات الإنفاذ الميداني، مما يمكّن الضباط من رصد عمليات الدوران غير المعلنة بكفاءة أعلى خلال المناوبات اليومية. واستخدمت الإدارة هذه الأدوات بالتوازي مع الحملات الأخيرة المتعلقة بإشارات الدوران لتغطية نطاق أوسع من المواقع. ويواصل المسؤولون مراجعة نتائج كل حملة لتعديل الأولويات المقبلة.
وقد نُفذت إجراءات سلامة منفصلة تشمل تركيب أنظمة إنذار مبكر وامضة في التقاطعات المزدحمة لتقليل مخاطر التصادم عند نقاط اتخاذ القرار. ووجد تقييم وزاري أن هذه التحسينات تمنح السائقين وقتاً إضافياً للرد عندما تكون الإشارات على وشك التغيير. وأعاد المصدر الأمني التأكيد على أن مسؤولية كل سائق على حدة تبقى العنصر الأساسي لنجاح كل هذه البرامج.