قالت أمال الدويسان رئيسة «وياي» لـ«ديوانية ميديا» إن الفضول والمعرفة التكنولوجية والمرونة يمكن أن تساعد النساء على الاستعداد لفرص جديدة مع تغير بيئة العمل.
ينبغي على النساء اللواتي يبدأن مسيرتهن المهنية التركيز على الفرص الناشئة عن التغير التكنولوجي، بحسب أمال الدويسان رئيسة «وياي» أول بنك رقمي في الكويت التابع لبنك الكويت الوطني.
وقالت الدويسان لـ«ديوانية ميديا» عقib مشاركتها في حلقة نقاشية إن الحوار استكشف كيف يمكن للتغيرات التكنولوجية أن تخلق فرصاً للنساء وما يتعين عليهن فعله للاستعداد لأدوار جديدة. وربطت نصيحتها التقدم المهني بالرغبة في التعلم المستمر مع تطور طبيعة العمل نفسه.
«أود القول كن فضوليات جداً»، قالت. «إن وتيرة التغيير هائلة خاصة في التكنولوجيا لكنها تجلب معها الكثير من الفرص».
تضفي تعليقاتها بعداً عملياً على النقاشات المتعلقة بالنساء في القيادة. فبالنسبة لمن تدخل سوق العمل اليوم يعني الاستعداد لمنصب رفيع أيضاً فهم كيف يمكن للتكنولوجيا تغيير المسؤوليات والمهارات والقرارات التي يتضمنها هذا المنصب.
الاستعداد لأدوار لا تزال في طور التشكل
وصفت الدويسان الاستعداد للأدوار الجديدة بأنه أحد أكثر المواضيع إثارة للاهتمام التي طرحت خلال حلقتها النقاشية. وقالت إن المناقشة تناولت الفرص التي يمكن أن يجلبها التغير التكنولوجي والنهج الذي يمكن للنساء اتباعه للاستفادة منها.
أصبح هذا السؤال أكثر صلة مع إعادة أصحاب العمل النظر في المهارات التي يحتاجونها. ووجد تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي حول مستقبل الوظائف 2025 أن أصحاب العمل يتوقعون تغير أو تقادم 39% من المهارات الحالية للعمال بين عامي 2025 و2030. واستندت نتائجه إلى أكثر من ألف صاحب عمل يمثلون أكثر من 14 مليون عامل عبر 55 اقتصاداً.
هذا الرقم توقع عالمي وليس تنبؤاً خاصاً بالكويت. ومع ذلك فإنه يوفر سياقاً لتأكيد الدويسان على التعلم المستمر، إذ يحدث التطور المهني إلى جانب تغييرات كبيرة في المعرفة التي يتوقع أصحاب العمل أن يحضرها الأفراد إلى وظائفهم.
وجهت نصيحتها إلى النساء الساعيات للتقدم المهني دون حصر هذا الطموح في مهنة تقنية محددة. وركزت على فهم التقنيات الجديدة والبقاء منخرطات في التغييرات المحيطة بهن بما في ذلك الإمكانيات التي قد تخلقها هذه التغييرات.
لماذا ينتمي الفضول إلى حوار القيادة
يحدد المنتدى الاقتصادي العالمي الفضول والتعلم مدى الحياة ضمن المهارات المتوقع ارتفاع أهميتها حتى عام 2030 إلى جانب الإلمام التكنولوجي والتفكير الإبداعي والمرونة. ويعكس هذا المزيج بشكل وثيق الصفات التي أبرزتها الدويسان في المقابلة.
«لذا أنصح النساء بأن يكن فضوليات ويتعلمن التقنيات الجديدة ويواصلن الصمود مهما صعبت الرحلة»، قالت.
مجتمعة تصف هذه التوصيات نهجاً مستمراً للتطوير المهني. تعلم نظام جديد جزء من الأمر، أما الحفاظ على الرغبة في طرح الأسئلة واستيعاب التطور التالي فهو جزء آخر. ويشير ذكرها للمرونة أيضاً إلى أن بناء المسيرة المهنية قد يتطلب الإصرار على مدى فترة طويلة.
بالنسبة للنساء اللواتي يفكرن في خطوتهن التالية تمتد أهمية رسالتها إلى ما هو أبعد من الترقية المباشرة. إنها تثير تساؤلاً حول المسؤوليات الناشئة التي يرغبن الاستعداد لها وكيف ترتبط خبراتهن الحالية بمجالات عمل جديدة.
لم توصف الدويسان مؤهلاً أو برنامج تدريب معيناً. ركزت نصيحتها على عادات يمكن أن تستمر طوال المسيرة المهنية حتى مع تغير الأدوات والتقنيات.
ربط الطموح الفردي بفرص التعلم
يعود النقاش الأوسع حول المرأة والتكنولوجيا إلى التعليم. تقارير اليونسكو أن النساء يمثلن 35% من خريجي ستيم عالمياً، وهي نسبة تقول إنها لم تتغير منذ عقد. ويشمل ستيم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
لا يصف هذا المقياس العالمي مشاركة المرأة في الكويت تحديداً ولا يغطي كل الطرق المؤدية إلى مهنة تكنولوجية. غير أنه يوضح لماذا يظل الوصول إلى التعلم التقني جزءاً من الحوار الدولي حول مستقبل توظيف المرأة.
تعالج أعمال اليونسكو في هذا المجال المشاركة في التعليم ورؤية المرأة في المجالات العلمية والعوامل المؤثرة في استمرار الفتيات في المهن ذات الصلة. وتقف هذه القضايا إلى جانب التعلم في مكان العمل الذي شجعت عليه الدويسان.
وفي بنك الكويت الوطني (NBK) اتخذ تطوير القيادة شكلاً منظماً أيضاً. يصف البنك برنامج NBK RISE بأنه برنامج يستمر تسعة أشهر يهدف إلى الارتقاء بالنساء إلى مناصب قيادية عليا، طور بالتعاون مع جهات من بينها مدرسة الأعمال IE وإنسياد وفرانكلين كوفي.
توفر هذه المبادرة سياقاً مؤسسياً مناسباً للمقابلة. ركزت تعليقات الدويسان على ما تستطيع النساء فعله للاستعداد بينما تتناول مثل هذه البرامج فرص التعلم التي يمكن للمنظمات توفيرها.
رؤية من القطاع المصرفي الرقمي
يضع منصب الدويسان هذه الأسئلة داخل عمل تجاري مبني على التكنولوجيا. تصف «وياي» نفسها بأنها أول بنك رقمي في الكويت طوره بنك الكويت الوطني، وتتوفر خدمات فتح الحسابات والخدمات المصرفية عبر منصتها المحمولة.
عند سؤالها عن الابتكار في «وياي» ربطته بثقافة المنظمة وطرق عملها. وقالت إن هذه الممارسات الداخلية تساعد في إدخال الابتكار إلى المنتجات التي تطلقها.
هذا الربط بين الأشخاص وطرق العمل والتكنولوجيا يمنح سياقاً لنصيحتها المهنية. تناولت مقابلتها كيف تطور المنظمة خدمات جديدة وكيف يستعد الأفراد للمساهمة مع تغير صناعتهم.
بالنسبة للنساء اللواتي يتطلعن إلى المناصب العليا كان السؤال الذي طرحته محدداً: كيفية الاستعداد للأدوار الجديدة الجاري إنشاؤها. بدأت إجابتها بالفضول واستمرت عبر التعلم والمرونة، وهي الصفات الثلاث التي حثت النساء على حملها إلى المرحلة المقبلة من مسيرتهن المهنية.