أوضحت وزارة الداخلية أن عناصر الإدارة العامة للمباحث الجنائية فككوا الشبكة ضمن مبادرات أوسع تستهدف الاحتيال التجاري وانتهاكات الملكية الفكرية. واكتشف المحققون أن الثنائي كان يعيد ملء العبوات التي تحمل علامات تجارية لعطور عالمية وإقليمية ومحلية معروفة بمزيج من الزيوت يهدف إلى محاكاة الروائح الأصلية. ثم جرى بيع هذه المنتجات المعاد تعبئتها والترويج لها على أنها منتجات أصلية أو عينات اختبارية مخصصة للتجربة.
وبعد عملية شراء مراقبة ألقت السلطات القبض على المشتبه به الأول في منطقة المنقف أثناء تسليمه ثلاث زجاجات عطور مقابل 17 ديناراً. ويبلغ سعر السوق للمنتجات الأصلية المماثلة حوالي 150 ديناراً، مما يبرز حجم الخداع الذي ترك المشترين بمنتجات لا تدوم. واعترف الرجل الذي كان مطلوباً أصلاً ببلاغ هروب بأنه يتقاضى راتباً شهرياً مقابل دوره، وأرشد السلطات إلى الشقة التي تستخدم موقعاً للتحضير والتخزين.
وأدى استجواب المشتبه به الأول إلى الوصول للشخص الثاني وهو صاحب وحدة التخزين الذي تم استدراجه واعتقاله. وأكد هذا المشتبه به تماماً ما أدلى به شريكه بحسب ما أفادت به الوزارة. وصادر المسؤولون نحو 4000 عبوة من العطور والزيوت إضافة إلى المعدات المستخدمة في عملية إعادة التعبئة، وجرى تحويل الرجلين والأدلة إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
وكانت الوزارة قد أعلنت في أكتوبر 2025 عن مداهمة مشابهة في جليب الشيوخ أسفرت عن اعتقال ثلاثة أشخاص آسيويين يديرون موقعاً غير مشروع لإنتاج العطور، حيث تم ضبط أكثر من 15000 صندوق مزيف و28000 زجاجة قبل دخولها السوق قبيل معرض عطور كبير. وتم تفكيك الموقع بالكامل عقب الجهد المنسق الذي شاركت فيه وزارة التجارة والصناعة وبلدية الكويت. وتؤكد هذه الإجراءات المتكررة على استمرار عمليات التزييف في هذا القطاع.
وكثيراً ما اشتكى المستهلكون من أن مثل هذه العطور المقلدة لا توفر الثبات والجودة المرتبطين بالماركات الأصلية، إذ تتبخر بسرعة أو تتغير رائحتها مع الوقت. وتهدف يقظة الوزارة المستمرة في هذا المجال إلى حماية المشترين من السلع دون المستوى والتي قد تكون غير آمنة مع الحفاظ على نزاهة التجارة المشروعة. ويظل تعاون الجمهور أمراً جوهرياً، إذ تشجع السلطات على الإبلاغ عن الممارسات التجارية غير المنتظمة عبر القنوات الطارئة المعتمدة.