يُضيف نجاح الدكتورة بلقيس الغانم في امتحانات البورد معلماً جديداً إلى مسيرتها الطبية التي تشمل أبحاثاً منشورة حول جراحة الأنف وتشخيص أمراض الرأس والعنق وتقديم الرعاية الجراحية.
أعلنت منظمة «جراحات الكويت» نجاح الدكتورة بلقيس الغانم في اجتياز البورد الكويتي في تخصص الأذن والأنف والحنجرة وجراحة الرأس والعنق، واحتفت بهذا الإنجاز.
هنأ إعلان المنظمة الدكتورة الغانم على إتمام الامتحانات في التخصص المعروف بطب الأذن والأنف والحنجرة أو ENT. ويجمع هذا المجال بين العلاج الطبي والجراحي للحالات المؤثرة في السمع والتنفس والنطق وتراكيب الرأس والعنق.
يأتي هذا الإنجاز عقب مساهماتها في أبحاث سريرية نشرت قبل الإعلان عن نتيجة البورد. وتتيح هذه الأوراق الاطلاع على طبيعة العمل الذي يقف وراء التأهيل، بدءاً من دراسة طريقة إدارة الجراحين للتعافي بعد عمليات الأنف وصولاً إلى توثيق تشخيص ورم عنقي نادر.
وتظهر هذه الدراسات مجتمعة سجلاً مهنياً يجمع بين القرارات العملية في الجراحة اليومية والبحث في الحالات الأقل شيوعاً.
البحث في التعافي بعد جراحة الأنف
كانت الدكتورة الغانم الباحثة الرئيسية في دراسة نشرت عام 2024 حول التعبئة الأنفية بعد جراحة الحاجز الأنفي، صدرت في مجلة Cureus بالاشتراك مع نواف المطيري وأحمد الرشيدي. وذكرت الورقة انتماءها إلى معهد الكويت للتخصصات الطبية.
تصحح جراحة الحاجز الأنفي الانحراف في الجدار الفاصل بين فتحتي الأنف. واستعرضت الدراسة آراء الجراحين بشأن استخدام التعبئة غير القابلة للامتصاص بعد العملية، وهي طريقة تهدف إلى السيطرة على النزيف وبعض المضاعفات الأخرى.
أجاب خمسون جراحاً في الأذن والأنف والحنجرة وجراحة الرأس والعنق في الكويت على الاستطلاع. وربط 92% منهم بين هذه التعبئة والألم وعدم الراحة، بينما اتفق 66% على إمكانية استبدالها بتقنيات خياطة محددة بأمان.
تعكس هذه النسب آراء الأطباء وليست نتائج تجارب سريرية على المرضى. واكتشف المؤلفون اختلافات في أساليب الرعاية بعد الجراحة ودعوا إلى بحوث إضافية لوضع إرشادات مبنية على الأدلة.
وتقدم الورقة للملف المهني للدكتورة الغانم مثالاً واضحاً على بحث يتناول قراراً يواجهه المرضى مباشرة أثناء التعافي: كيفية التوفيق بين الحماية بعد العملية والراحة.
توثيق تشخيص صعب في الرقبة
ورد اسم الدكتورة الغانم ضمن مؤلفي ورقة نشرت في مجلة Cureus في أغسطس 2024 وهي تقرير حالة عن سرطان دهني متمايز جيداً في مؤخرة الرقبة. وشملت انتماءاتها في هذه الورقة معهد الكويت للتخصصات الطبية ومستشفى الفروانية.
وصف التقرير كتلة دهنية كبيرة بدت في الأشعة في البداية وكأنها ورم دهني بسيط. ثم أثبت فحص النسيج المستأصل أنه سرطان دهني متمايز جيداً.
وثق المؤلفون عملية التشخيص واستئصال الكتلة مع الحفاظ على الأنسجة العضلية والعصبية والوعائية المحيطة. ويبرز الحالة أهمية مساهمة كل من الأشعة والتقييم الجراحي والفحص المخبري بمعلومات مختلفة للوصول إلى التشخيص النهائي.
يسجل تقرير الحالة تجربة سريرية فردية دون تحديد معدل تكرار المرض أو تفضيل علاج على آخر. وتكمن قيمته في توثيق تحدٍ تشخيصي ومشاركة التجربة مع الأطباء الآخرين.
ويضع هذا المنشور أبحاث الدكتورة الغانم خارج جراحة الأنف ليشمل النطاق التشريحي والتشخيصي الأوسع لطب الرأس والعنق.
عمل سابق حول الوصول إلى الجراحة
يشمل عملها المنشور أيضاً دراسة نشرت عام 2021 حول استئناف الجراحات الاختيارية، شاركت في تأليفها مع منيرة بن ناخي وأسماء الراشد. وذكرت الورقة انتماءها إلى قسم الأذن والأنف والحنجرة في مركز زين بمنطقة الصباح الطبية.
استندت الدراسة إلى استطلاع أُجري عام 2020 لمعرفة كيفية تعامل المستجيبين مع عودة العمليات المخططة أثناء الجائحة. وتناولت بروتوكولات المستشفيات وتحديد أولويات المرضى والفحوصات واستخدام الاستشارات عن بعد.
تعود النتائج إلى تلك الفترة تحديداً ولا تصف واقع خدمات الجراحة حالياً. لكنها ضمن سجل الدكتورة الغانم تعبر عن اهتمام بتنظيم الرعاية إلى جانب الجوانب الفنية للإجراءات الجراحية.
وأقرت الورقة بشكر شبكة أبحاث جراحات الكويت ومجموعة جراحات الخليج على المساعدة في توزيع الاستطلاع. وهذا يوثق صلة سابقة بين أبحاثها والشبكات المهنية النسائية في مجال الجراحة قبل الإعلان الأخير عن نجاحها في البورد.
تخصص يجمع الرعاية اليومية بالجراحة المعقدة
يعكس تنوع هذه المواضيع طبيعة التخصص نفسه. يصف الكلية الأمريكية للجراحين تخصص الأذن والأنف والحنجرة وجراحة الرأس والعنق بأنه يشمل الرعاية الطبية والجراحية معاً في مجالات تشمل اضطرابات الأذن وأمراض الأنف والجيوب وطب الأطفال وأورام الرأس والعنق.
يربط هذا النطاق بين الأعراض المعتادة والعمل التشخيصي والجراحي المتخصص. ويفسر أيضاً كيف يمكن لسجل الطبيب أن يضم بحثاً حول إجراء أنفي شائع إلى جانب تقرير عن ورم نادر.
يمثل نجاح الدكتورة الغانم في البورد أحدث إنجاز معلن في مسيرتها المهنية. وتوثق الدراسات السابقة مشاركتها في بحوث تتناول الرعاية بعد العملية والتقييم التشخيصي والوصول إلى الجراحات المخططة.
يضع إعلان منظمة جراحات الكويت هذه المساهمات السابقة في سياق جديد: طبيبة سبق أن شملت أعمالها المنشورة عدة جوانب من الرعاية الجراحية، وقد نجحت الآن في اجتياز البورد الكويتي في تخصصها.