وصلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى مطار الكويت الدولي في 23 أكتوبر، حيث كان في استقبالها رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله الصباح وسفير إيطاليا لدى الكويت لورنزو موريني. وقد توجهت رئيسة الوزراء قادمة من ريميني بعد مشاركتها في مؤتمر دولي حول منع الإدمان وعلاجه داخل مجتمع سان باتريجنانو في إيطاليا. وأفادت وكالة أنسا بأن الزيارة تأتي استمراراً لجهود ميلوني في تعزيز العلاقات مع دول الخليج، وجاءت تلبية لدعوة قدمها أمير الكويت منذ فترة.
وذكر موقع الحكومة الإيطالية أن الاجتماع الثنائي عقد في قصر بيان مع أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، بحضور ولي العهد الشيخ صباح الخالد الصباح ورئيس الوزراء الكويتي. وتناولت المباحثات التعاون في قطاع الطاقة وتأمين البنية التحتية الحيوية وسلاسل التوريد والبدائل لطرق التوزيع، إلى جانب الممرات الإقليمية والعابرة للقارات الرئيسية. وتلت المحادثات مأدبة عشاء عمل أقامها الأمير، إضافة إلى مراسم تبادل الاتفاقيات.
وأبلغت مصادر إيطالية وكالة أنسا أن الزيارة أسفرت عن اعتماد خطة عمل ثنائية للفترة بين 2027 و2030، بهدف تحديد الأولويات المشتركة في مجالات متعددة. كما وقّع الجانبان اتفاقاً بين وكالة التجارة الإيطالية وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية لتوسيع الاستثمارات في الاتجاهين. واتفق الطرفان أيضاً على مذكرة تفاهم بين قوات الكارابينيري الإيطالية والحرس الوطني الكويتي لتعزيز التعاون الأمني.
وأوضحت الحكومة الإيطالية أن اتفاق التعاون الدفاعي بين البلدين الذي دخل حيز التنفيذ في 12 أكتوبر يشكل إطاراً إ tambافياً لتلك المناقشات. وبحسب بيانات أنسا فإن هذه الزيارة هي الثالثة عشرة لميلوني إلى إحدى دول الخليج منذ توليها المنصب، مما يجعلها أول رئيس وزراء إيطالي يزور جميع الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي خلال ولاية واحدة. ويؤكد هذا الإنجاز تركيز إيطاليا الاستراتيجي على منطقة حيوية لأمن الطاقة والتوازنات الاقتصادية العالمية، حسب مسؤولين في روما.
وتشمل استثمارات الكويت في إيطاليا شبكة كيو 8 التي تدير نحو 3000 نقطة توزيع وقود، بالإضافة إلى مشاريع التكرير وإنتاج الوقود الحيوي بالشراكة مع شركة إيني، كما أبرزت الحكومة الإيطالية في تصريحات سابقة. كما بحث الجانبان الأزمات الدولية مع التركيز على إيران واليمن وحرية الملاحة والوضع الإسرائيلي الفلسطيني ولبنان. وأشارت ديكود39 إلى أن المحادثات هدفت إلى تعزيز علاقات الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي وتنويع سلاسل التوريد في ظل التوترات الإقليمية الجارية.
ويعتمد اتفاق الدفاع الثنائي ومذكرة التفاهم الأمنية الجديدة على روابط عسكرية طويلة الأمد بين إيطاليا والكويت تعود إلى عقود مضت. وتسعى خطة العمل المعتمدة خلال الزيارة إلى توجيه الجهود المشتركة المقبلة في مجالات تشمل البنية التحتية والتنويع الاقتصادي. ووصف مسؤولون إيطاليون هذا التواصل بأنه جزء من التزام طويل الأمد تجاه الشراكات التي تعزز الاستقرار في منطقة البحر المتوسط والخليج الأوسع.