وقّعت الاتفاقية العامة لمشروع سكك حديد مجلس التعاون الخليجي في المنامة يوم الأحد برعاية ولي العهد ورئيس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وحضر المناسبة الأمين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي ووزراء النقل من الكويت والسعودية والبحرين وقطر والإمارات وعمان.
وذكرت الأمانة العامة لمجلس التعاون أن الاتفاق يرسي إطاراً مشتركاً لالتزامات الدول الأعضاء بشأن تنفيذ المشروع والتكامل الفني بين الشبكات الوطنية والتنسيق التشغيلي والاتصال عبر الحدود. وتم التوقيع على هامش اجتماع وزراء النقل لمجلس التعاون الذي تستضيفه البحرين حالياً بصفتها الرئيس الدوري للمجلس.
وأوضح الأمين العام جاسم محمد البديوي أن الاتفاق يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل الخليجي في قطاع النقل، من خلال تنظيم النظام الحديدي ليعمل كشبكة إقليمية واحدة متكاملة وقابلة للتشغيل المتبادل. وبيّن بيان صادر عن الأمانة العامة أن هذا الاتفاق سييسر نقل الركاب والبضائع، مما يدعم التنمية الاقتصادية ويحقق الازدهار المشترك في أنحاء المنطقة. ووصف وزير المواصلات والاتصالات البحريني الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة المشروع بأنه استثمار في مستقبل الخليج وأجياله القادمة، معبراً عن تطلع الدول إلى ترابط أعمق فيما بينها.
وكان المجلس الأعلى قد أقر مبادرة السكك الحديدية الخليجية عام 2009، ثم أُنشئت هيئة سكك حديد مجلس التعاون في الرياض لتنسيق التنفيذ وضمان التوافق مع الشبكات الوطنية، بحسب ما أفادت به الأمانة العامة. وبلغت نسبة الإنجاز في المشروع الإجمالي 55.92%، وفق الأرقام التي أعلنتها الهيئة عقب مراسم التوقيع. ويستهدف التشغيل الكامل في ديسمبر 2030، مع إمكانية افتتاح بعض الوصلات عبر الحدود بين الدول المجاورة في وقت أبكر فور إنجازها.
وتمتد الشبكة المخططة على مسافة نحو 2100 كيلومتر من الكويت شمالاً إلى عمان جنوباً، لتربط جميع الدول الست الأعضاء. وتصل سرعة قطارات الركاب إلى 200 كيلومتر في الساعة، فيما تعمل خدمات نقل البضائع بسرعات تتراوح بين 80 و120 كيلومتراً في الساعة. وتشير بيانات الهيئة إلى أن النظام سيقل أكثر من ثمانية ملايين راكب و95 مليون طن من البضائع سنوياً بحلول 2045 عند اكتماله. ويهدف المشروع إلى تعزيز التجارة البينية داخل المجلس وتحسين الكفاءة اللوجستية ورفع القدرة التنافسية لاقتصادات الخليج عبر خيارات نقل أكثر أماناً وصداقة للبيئة.
ووقّع إلى جانب الاتفاق الرئيسي مذكرتا تفاهم إضافيتان، الأولى بين مجلس التعاون والسعودية في مجال التعاون الحديدي، والثانية مع قطر تركز على التعاون الثنائي في النقل البري واللوجستيات. وتسعى هاتان المذكرتان إلى تبادل الخبرات وبناء القدرات الفنية وتعميق التوافق التنظيمي داخل المجلس. وسوف تستمر هيئة سكك حديد مجلس التعاون في توحيد المواصفات وتقديم الدعم للدول الأعضاء مع تقدم أعمال الإنشاء نحو هدف 2030.