وقّعت الكويت عقوداً مع الشركة التركية ليماك في 10 مايو 2026 لاستكمال المراحل النهائية من مبنى المسافرين الجديد بمطار الكويت الدولي، بحضور رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح إلى جانب عدد من الوزراء الرئيسيين. وتتضمن الاتفاقيات ثلاث جهات حكومية، وهي تمثل خطوة مهمة نحو تسريع وتيرة العمل في هذا المشروع الاستراتيجي للبنية التحتية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية.
وشمل الحضور في الحفل النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد يوسف الصباح، ووزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح، ووزيرة الأشغال العامة الدكتورة نورة محمد المشعان، ووكيل الديوان الأميري الشيخ عبدالعزيز المشعل الصباح.
وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن هذه العقود تعبر عن التزام الدولة بتطوير المبادرات التنموية الكبرى وتعزيز البنية التحتية في إطار الرؤية المستقبلية طويلة الأمد للبلاد. ويعد مشروع المبنى الجديد اللبنة الأساسية ضمن برنامج تحديث المطار الأوسع نطاقاً، والذي قدرت قيمته مجلة «إنجينيرينغ نيوز ريكورد» بنحو 5.8 مليارات دولار. وتولت شركة ليماك دور المقاول الرئيس منذ تسليم الموقع عام 2016، وفقاً لسجلات المشروع لدى الشركة.
وبحسب تحديثات المشروع الصادرة عن ليماك، بلغت نسبة الإنجاز المادي 84.19 بالمئة حتى نهاية عام 2025، بعد إتمام الأعمال الهيكلية وتركيب الواجهات وتغطية الأسقف، في حين تستمر أعمال التشطيبات الداخلية واختبارات الأنظمة. ويتميز المبنى الجديد -الذي صممته شركة «فوستر + بارتنرز» بدعم من «إيكوم» للتنسيق بين مختلف التخصصات- بواجهة مقاومة للرمال والغبار ومقاومة للانفجارات. وتشير بيانات «Airport Technology» إلى أن أعمال الإنشاء في المنشأة التي تبلغ مساحتها 650 ألف متر مربع قد بدأت عام 2017 بموجب عقد تصميم وبناء تجاوزت قيمته 4.3 مليارات دولار.
وسيؤدي تشغيل المبنى الجديد إلى رفع الطاقة الاستيعابية لمطار الكويت الدولي إلى 25 مليون مسافر سنوياً، مع إمكانية التوسع للوصول إلى 50 مليوناً، وفقاً للأرقام الصادرة عن كل من ليماك وإيكوم. ويتوقع أن يسهم هذا التطوير في تحسين الخدمات المقدمة للمسافرين، وتوسيع قدرات الشحن واللوجستيات، وتعزيز موقع الكويت كمركز إقليمي للطيران والتجارة. كما تربط العديد من التقييمات للمشروع بين هذه الأعمال وأهداف تنويع الاقتصاد واستقطاب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، بما يتوافق مع إطار «رؤية الكويت 2035».
وقد تولت وزارة الأشغال العامة الإشراف على هذه المبادرة ضمن جهود تحديث بنى تحتية الطيران المدني، وذلك في ظل ارتفاع نسبة السفر الجوي بنحو 10 بالمئة خلال العقد الماضي، حسبما أظهرت تقارير «إيكوم». وسيحتوي المبنى على 51 بوابة و96 كاونتراً لإجراءات تسجيل الدخول، بالإضافة إلى أنظمة معالجة حديثة، وفقاً لوصفات المشروع الصناعية. وقد ساعد التنسيق بين الفرق الدولية من سبع دول مختلفة في دعم مراحل التصميم والتنفيذ، كما ذكرت الشركة الهندسية.
ومن المقرر أن يتم الانتهاء من البرنامج الكامل في وقت لاحق من عام 2026، بعد أحدث أوامر التعديل، بحسب الجدول الزمني الذي أعلنته ليماك. وتأتي الاتفاقيات الموقعة في مايو استكمالاً للمراحل السابقة التي أضافت قدرات كبيرة بالفعل، إذ تستهدف المرحلة الأولى استيعاب 13 مليون مسافر سنوياً قبل الوصول إلى المستويات الأعلى. وأوضحت كونا أن المنشأة المنجزة ستساهم في تعزيز التجارة والسياحة والفرص الاقتصادية الأوسع في منطقة الخليج.