أعلنت وزارة الداخلية أن عناصرها ألقوا القبض على وافدين سريلانكيين اثنين في منطقة السالمية بعد اكتشاف 37 كيساً من المواد المخدرة بحوزتهما. وقالت الوزارة إن المشتبه بهما أحيلا إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عقب الضبط. وأوضح المسؤولون أن المواد المضبوطة أرسلت إلى التحليل المخبري لمعرفة تركيبتها ومصدرها.
وتعكس هذه العملية استمرار تركيز الوزارة على تعطيل نشاط المخدرات في مختلف الأحياء السكنية. وتشير إحصاءات وزارة الداخلية إلى وقوع مئات الاعتقالات المتعلقة بالمخدرات سنوياً في إطار الجهود الأمنية المنسقة. كما أظهر تقييم إقليمي صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن دول الخليج بما فيها الكويت عززت التعاون عبر الحدود لاعتراض طرق التهريب.
وشهدت السالمية عمليات سابقة لمكافحة المخدرات نظراً لكثافة سكانها العالية ونشاطها التجاري الكبير. وتظهر بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية أن الوافدين يمثلون أكثر من ثلثي سكان الكويت فيما تشكل المجتمعات الجنوب آسيوية نسبة كبيرة من القوى العاملة. وقد كثفت الوزارة الدوريات المستهدفة في هذه المناطق لمواجهة توزيع المواد غير المشروعة.
وتتولى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في الوزارة قيادة هذه العمليات بدعم من وحدات الشرطة المحلية. وأسفرت عمليات ضبط مماثلة خلال الأشهر الماضية عن مصادرة أنواع مختلفة من المخدرات بما في ذلك المواد الاصطناعية ومشتقات الحشيش حسب بيانات الوزارة. وتفحص الفرق الجنائية المواد المضبوطة بانتظام لبناء القضايا التي تؤدي إلى الملاحقات القضائية بموجب قوانين مكافحة المخدرات الصارمة في البلاد.
وتحافظ الكويت على أحد أكثر الأطر القانونية صرامة في المنطقة بشأن جرائم المخدرات إذ تشمل العقوبات فترات سجن طويلة. وسبق لوزارة الداخلية أن أوضحت كيف تسهم مثل هذه الاعتقالات في تدابير السلامة العامة الرامية إلى حماية المجتمعات من الأضرار المرتبطة بالمخدرات. وأشارت تقارير المجلس الدولي لمكافحة المخدرات إلى الدور النشط الذي تقوم به الكويت في المبادرات الإقليمية للحد من تدفقات التهريب من خلال تعزيز آليات الكشف والتنفيذ.