ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وصل إلى مدينة الكويت في زيارة أخوية، وكان في استقباله أمير البلاد إلى جانب ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ورئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح. وركزت المباحثات على توسيع العلاقات الثنائية في جميع المجالات لخدمة المصالح المشتركة للبلدين. واستعرض القائدان آخر التطورات الإقليمية والدولية مع التركيز بشكل خاص على الوضع في الشرق الأوسط.
وبحسب كونا أعرب الجانبان عن تأييدهما لكل مبادرة تهدف إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة. وناقش الزعيمان القضايا الخليجية وشددا على أهمية تعزيز الوحدة داخل مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدفع عجلة التنمية والازدهار بين الدول الأعضاء. ويظهر وثائق الأمانة العامة للمجلس أن مجلس التعاون الذي أسسه الكويت والإمارات وأربع دول أخرى في 25 مايو 1981 قد حقق تقدماً في إجراءات التكامل الاقتصادي بما في ذلك الاتحاد الجمركي الذي دخل حيز التنفيذ عام 2003.
وقدمت كونا قائمة كاملة بالمشاركين أبرزت المستوى الرفيع للاجتماع. وشمل الجانب الكويتي وزير الخارجية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح ووزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح ووزير الديوان الأميري الشيخ حمد جابر العلي الصباح وعدداً من كبار المسؤولين في ديوان ولي العهد ووزارة الخارجية. أما الجانب الإماراتي فضم نائب رئيس الدولة ورئيس الوزراء الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ونائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ سيف بن زايد آل نهيان إلى جانب أعضاء آخرين من الأسرة الحاكمة والحكومة.
وقد تعمقت العلاقات الاقتصادية الثنائية بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية. وأظهر تقييم نشرته «إيكونومي ميدل إيست» في يناير 2026 أن حجم التبادل التجاري الإجمالي بين الإمارات والكويت بلغ 86.3 مليار دولار مما يجعل الإمارات الشريك التجاري العالمي الثاني للكويت. وتستند هذه الأرقام إلى بيانات سابقة أكدت أن التجارة غير النفطية تشكل نسبة كبيرة من التبادلات وتتماشى مع أهداف مجلس التعاون لإنشاء سوق خليجية مشتركة أعلن عنها في أواخر 2007.
ويأتي اللقاء في سياق تعاون طويل الأمد بين الدولتين في الملفات الأمنية الإقليمية. فالكويت والإمارات بوصفهما عضوين مؤسسين في مجلس التعاون نسقا مواقفهما حيال العديد من القضايا الدولية منذ تأسيس المجلس قبل أكثر من أربعة عقود. وأوضحت كونا أن المباحثات أكدت متانة الروابط التي صمدت أمام مختلف التحديات الإقليمية.
وشملت محاور النقاش الأخرى دعم جهود تعزيز الاستقرار في منطقة الخليج. وأفادت وكالة الأنباء الكويتية بأن الزعيمين أعربا عن ارتياحهما للتقدم الذي تحقق في مراجعتهما الشاملة للأولويات المشتركة. وأصبحت هذه الزيارات سمة دورية في التواصل الدبلوماسي بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.