ذكرت صحيفة «تايمز الكويت» أن الإدارة العامة للمرور رفعت مستوى جاهزيتها التشغيلية عبر اجتماع جمع العميد أحمد فهد العازمي بقادة ميدانيين من مختلف الوحدات. وركز اللقاء على تقييم الخطط التشغيلية الحالية ومستويات الاستعداد وآليات الاستجابة للطوارئ في أنحاء البلاد كافة. وطالب العازمي الذي ترأس الاجتماع بالتنسيق المتكامل بين الفرق وتحويل التعليمات إلى إجراءات فورية على الأرض.
وأصدرت التوجيهات من اللواء عبدالوهاب الوهيب وكيل وزارة الداخلية. وأكد العازمي ضرورة رفع الجاهزية لحماية السلامة العامة وتيسير حركة المرور. وحث المشاركين على ترجمة التوجيهات الواردة إلى تحركات ميدانية سريعة وفق ما نقلته «تايمز الكويت».
وسجلت بيانات وزارة الداخلية لعام 2024 وقوع 65991 حادث مرور أدت إلى 284 حالة وفاة وهي أرقام دفعتهم إلى تكثيف الجهود التنفيذية. وكشفت ورقة بحثية نشرت عام 2022 في المجلة الدولية للبحوث البيئية والصحة العامة أن إصابات حوادث الطرق تسبب نحو 450 وفاة سنوياً في الكويت مع تحمل غير الكويتيين عبئاً يصل إلى أربعة أضعاف ما يتحمله الكويتيون. وأشارت الدراسة إلى تراجع تدريجي في هذا العدد خلال السنوات السابقة.
وشهدت الحوادث والوفيات والمخالفات تراجعاً ملحوظاً في النصف الأول من عام 2025 بعد بدء تطبيق قانون المرور الجديد الذي يتضمن عقوبات أكثر صرامة بحسب العقيد فهد العيسى رئيس قسم التوعية المرورية. وقال العيسى إن الحوادث انخفضت بنسبة 45% والوفيات بنسبة 34% والمخالفات بنسبة 16% خلال تلك الفترة. وفي الفترة الممتدة من 31 مايو إلى 6 يونيو 2026 سجل المسؤولون 1308 حوادث و20961 مخالفة وفق ما أعلنه قطاع شؤون المرور والعمليات.
ويقدر التقييم العالمي لمنظمة الصحة العالمية عدد الوفيات السنوية جراء حوادث الطرق بنحو 1.19 مليون شخص حول العالم ويصنف هذه الحوادث كالسبب الأول للوفاة بين الفئة العمرية من 5 إلى 29 عاماً. وتتولى المنظمة أمانة عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل سلامة الطرق 2021-2030 الرامي إلى خفض الوفيات والإصابات بنسبة لا تقل عن 50% بحلول عام 2030. واستفادت الكويت من هذه المعايير الدولية في صياغة استراتيجياتها المحلية.
وشملت الحملات التفتيشية المكثفة التي نفذتها الإدارة العامة للمرور في الآونة الأخيرة عمليات أسفرت عن آلاف المخالفات وحجز مئات المركبات في أسابيع قليلة بحسب تقارير سابقة لـ«تايمز الكويت». واعتمدت هذه الحملات على نشر أجهزة رادار متحركة إلى جانب تدقيقات أمنية موسعة لمواجهة المخاطر القائمة على الطرق.