نفذت الإدارة العامة للإطفاء حملة تفتيش في منطقة الشويخ الصناعية التابعة لمحافظة العاصمة مساء يوم الاثنين. جاءت العملية بالتعاون مع وزارة الداخلية ووزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للبيئة، واستهدفت المباني والمرافق التي انتهكت لوائح السلامة والوقاية من الحرائق. وذكرت الإدارة في بيان نشرته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أنها طبقت إجراءات شملت الإغلاق الإداري والتحذيرات، وذلك فقط بعد عدم استيفاء المنشآت للمتطلبات التي حددتها كل الجهات المعنية.
وتشكل هذه الحملة جزءاً من الجهود المشتركة المستمرة التي تبذلها السلطات الكويتية لمراقبة الالتزام بمعايير السلامة في المناطق الصناعية. وأفادت كويت تايمز بأن حملة مماثلة أجريت في ديسمبر 2025 أسفرت عن إغلاق إداري وتوجيه تحذيرات لـ131 منشأة في الشويخ وجليب الشيوخ. وشارك في تلك الحملة السابقة شركاء إضافيون مثل الهيئة العامة للصناعة وبلدية الكويت، مما يبرز نمط التنسيق بين الجهات المتعددة في تنفيذ الإجراءات.
وأشارت تايمز الكويت إلى حملة أخرى في أغسطس 2025 أدت إلى إغلاق 61 منشأة وتحذير 97 أخرى في المنطقة الصناعية الثانية بالشويخ بسبب مخالفات مماثلة. وتعكس هذه العمليات المتكررة في المنطقة نفسها كثافة المواقع الصناعية والتجارية والتخزينية التي تحتاج إلى إشراف منتظم. وأكدت السلطات مراراً أن الهدف هو حماية الأرواح والممتلكات والسلامة العامة من خلال معالجة المخالفات قبل أن تؤدي إلى حوادث.
وقد أبرزت الإدارة العامة للإطفاء أوجه القصور النمطية التي تكشف عنها هذه الحملات، مثل غياب أجهزة الإنذار بالحريق أو عدم عملها، وانسداد مخارج الطوارئ، وعدم كفاية معدات مكافحة الحرائق. ويتلقى المشغلون إشعاراً رسمياً لتصحيح أوجه القصور خلال فترة محددة، وإلا واجهوا عقوبات مشددة قد تصل إلى الإغلاق الكامل. وشدد البيان على أن جميع الإجراءات تبقى إدارية ووقائية، داعياً أصحاب المنشآت إلى الالتزام التام بالمعايير المعتمدة.
ويأتي هذا الدور الأخير في ظل اهتمام وطني متزايد بسلامة المنشآت الصناعية، ازداد بعد حريق المنقف في يونيو 2024 الذي قالت الإدارة العامة للدفاع المدني إنه أودى بحياة 49 عاملاً على الأقل، وأدى إلى مراجعات تنظيمية أوسع. وأدت أرقام الدفاع المدني بشأن تلك الحادثة إلى حملات أشد صرامة على المواقع غير المرخصة أو غير الملتزمة في أنحاء البلاد. وأشار المسؤولون إلى أن حملات التفتيش ستستمر في المناطق عالية المخاطر لتعزيز الالتزام باللوائح وتقليل المخاطر المحتملة.
وأوردت كويت تايمز أن الإدارة العامة للإطفاء نفذت عدة عمليات مشابهة في الشويخ خلال العام الماضي، أسفر كل منها عن عشرات التحذيرات أو الإغلاقات. وتشير هذه الأرقام الثابتة إلى تحديات مستمرة في الحفاظ على المعايير في القطاع الصناعي. ودعت الإدارة أصحاب الأعمال إلى مراجعة أنظمة السلامة لديهم بشكل استباقي، وتدريب الموظفين على إجراءات الطوارئ، وضمان الصيانة الدورية لتجنب التدخلات المستقبلية.