أيدت محكمة التمييز حكم الإعدام الصادر بحق مواطن كويتي أدين باختطاف طفل سوري والاعتداء عليه جنسياً. ويؤكد هذا القرار النهائي ما سبق أن أصدرته المحكمة الجنائية ومحكمة الاستئناف في القضية البارزة. وأشارت مصادر قضائية إلى أن التأكيد جاء بعد فحص شامل لجميع الأدلة المقدمة خلال مراحل المحاكمة.
وقعت الواقعة في ميدان حولي باليوم الأول من عيد الفطر عام 2025 بينما كان الضحية طفلاً في التاسعة من عمره متجهاً لأداء الصلاة. وبحسب الوثائق القضائية استدرج المتهم الطفل إلى شقته حيث ارتكب الاعتداء قبل أن يلقيه عارياً في الشارع. وأثبتت التقارير الطبية الشرعية وقوع الاعتداء الجنسي وشكلت جزءاً أساسياً من الأدلة التي أدت إلى الإدانة.
ويمتلك المتهم سجلاً جنائياً يعود لعام 2003 يتضمن قضايا سابقة مشابهة في خطف الأطفال والاعتداء عليهم بحسب ما أوضحه محامي الضحية أمام المحكمة. واستندت المحكمة إلى هذا السجل لتبرير فرض أشد العقوبات. وكانت المحامية علاء السعيدي تمثل الطفل ودعت إلى تطبيق المادة 180 من قانون العقوبات.
وأكدت علاء السعيدي أن ظروف الجريمة تستدعي عقوبة الإعدام لحماية الأطفال من التهديدات المماثلة مشيرة إلى بشاعة استهداف طفل كان في طريقه لأداء فريضة دينية. وأضافت أن تنفيذ الحكم يمثل انتصاراً للعدالة ورسالة ردع قوية لكل من يستهدف براءة الأطفال أو يستغل ضعفهم. وبات قرار محكمة التمييز نهائياً وملزماً ولا يقبل أي طعن آخر.
وكانت صحيفة القبس قد أفادت بالحكم الابتدائي الذي صدر في أكتوبر 2025 قبل أن يؤيده مسار الاستئناف. وتفرض الكويت عقوبة الإعدام في مثل هذه الجرائم الخطيرة لردع المرتكبين المحتملين بحسب خبراء قانونيين على اطلاع بنصوص قانون العقوبات. وقد مرت القضية بثلاث درجات قضائية لضمان فحص دقيق للأدلة الشرعية وشهادات الشهود قبل إصدار التأكيد النهائي.