أعلنت الإدارة العامة للإطفاء الاثنين أن فرقاً من مراكز الشقايا والجهراء الحرفي والقروان والإسناد استجابت فوراً للبلاغات الواردة عن الحريق في ساحة خردة النعيم على طريق السالمي. وركز رجال الإطفاء على عزل النيران في ظل وجود مواد ومعدات قابلة للاشتعال بدرجة عالية، وهي عوامل تعقد عادة مثل هذه العمليات في المناطق الصناعية الصحراوية. ونجح التنسيق بين الفرق في احتواء الحادث دون السماح بانتشار اللهب إلى المنشآت المجاورة، كما أضافت الإدارة في بيانها.
ولم ينتج عن الحريق أي ضحايا أو مصابين وفقاً للإدارة العامة للإطفاء. وبدأت الجهات المختصة تقييم حجم الأضرار في الموقع في الوقت الذي يتواصل فيه التحقيق لمعرفة أسباب الحادث. وأوضح البيان أن هذه الاستجابات تمثل جزءاً من الجهود الاعتيادية لمواجهة المخاطر في مواقع التخزين وإعادة التدوير.
وتشكل منطقة السالمي موقعاً أساسياً لمعالجة الخردة وإعادة تدوير الإطارات بعد إنجاز مشروع نقل كبير عام 2021. وذكر تقرير لوكالة رويترز صدر في سبتمبر 2021 أن الكويت نقلت أكثر من 42 مليون إطار مركبة مستعملة إلى السالمي من موقع قريب من الأحياء السكنية لتقليل الحرائق المتكررة التي كانت تنتج دخاناً ساماً. وأشارت الوكالة إلى أن عملية النقل ساعدت في تطوير المنطقة لتصبح مركزاً لإعادة التدوير يحتوي على مرافق تستخدم تقنيات مثل التحلل الحراري لتحويل الإطارات إلى وقود صناعي وأسود الكربون.
وبلغ عدد المركبات في الكويت نحو 2.4 مليون عام 2019 مقابل 1.5 مليون عام 2010، بحسب إحصاءات مكتب الإحصاء المركزي التي أوردها التقرير. وساهم هذا النمو في زيادة الطلب على إدارة النفايات في مناطق مثل السالمي حيث تتعامل ساحات الخردة مع مواد عرضة للاشتعال. وتعاملت الإدارة العامة للإطفاء مع عدة حوادث في هذا الممر خلال السنوات الماضية، مما يبرز التحديات الأمنية المستمرة في هذه المواقع.
وعملت الفرق خلال عملية الاثنين في ظروف مألوفة لحرائق ساحات الخردة شملت دخاناً كثيفاً وصعوبة الوصول الفوري إلى مصادر المياه، كما أشار البيان. ورافق الفرق الأربعة معدات دعم لتسريع عملية الاحتواء وتأمين المحيط. ودعت الإدارة أصحاب المنشآت إلى الالتزام التام بمعايير الوقاية من الحريق لتجنب التكرار.
وتواصل الإدارة العامة للإطفاء تنفيذ حملات السلامة في القطاعات الصناعية والتخزينية مع التركيز على الظروف الصيفية التي تزيد من احتمالية وقوع الحوادث. وجاء آخر تحديث حول حريق ساحة خردة النعيم بعد تدخلات ناجحة مماثلة أُبلغ عنها في وقت سابق من عام 2026 في مواقع مشابهة بالمنطقة نفسها. وأكد المسؤولون أن الموقع أصبح آمناً بعد إخماد الحريق بالكامل.